موقف أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-:

السنة الحادية العشرة للهجرة · المدة 2:00 · المقطع 11 من 21

☆ المفضلة
ثم أقبل أبو بكر الصديق فدخل على عائشة، فكشف عن وجهه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، طبت حيا وميتا، ثم خرج إلى الناس، فرأى عمر يكلم الناس، ويتوعد ويهدد، فقال له: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل على الناس، فلما سمعوا كلام أبي بكر أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس من كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، وقرأ: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}، فنشج الناس يبكون. قال ابن عباس: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها الناس منه كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها.