زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من جويرية بنت الحارث رضي الله عنها
وكان فيمن أصيب يوم غزوة المريسيع من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار رئيس بني المصطلق، فلما قسم السبي وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه، أو لابن عم له، فكاتبت على نفسها، على تسع أواقي ذهب، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة رضي الله عنها: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت جويرية: يا رسول الله! أنا جويرية ابنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عنك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس -أو لابن عم له- فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، فقال لها صلى الله عليه وسلم: فهل لك في خير من ذلك. قالت: وما هو يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: "أقضي كتابتك وأتزوجك قالت: نعم يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت. قالت عائشة رضي الله عنها: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما بأيديهم من السبي، فأعتقوهم، قالت عائشة رضي الله عنها: فلقد أعتق بتزويجه صلى الله عليه وسلم إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.