"غزوة بدر الآخرة: "

السنة الرابعة للهجرة · المدة 1:53 · المقطع 1 من 2

☆ المفضلة
في شعبان من السنة الرابعة للهجرة، خرج صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وخمسمائة من أصحابه إلى بدر لموعده الذي واعد به أبا سفيان يوم أحد حينما قال: للنبي -صلى الله عليه وسلم-: موعدكم موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا. واستخلف على المدينة: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول وكانت بدر مجتمعا يجتمع فيه العرب، وسوقا من أسواقهم، فخرج الصحابة ببضائع لهم وتجارات.
-خروج أبي سفيان بجيشه: في ألفي رجل من قريش، ومعهم خمسين فرسا، وكان كارها للخروج، حتى انتهوا إلى مر الظهران، وقيل: عسفان، فألقى الله تعالى في قلبه الرعب، فرأى أن يرجع، فقال لمن معه: يا معشر قريش إن هذا العام عام جدب، ولا يصلحكم إلا عام خصب، ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإني راجع فارجعوا، فرجع الناس.

وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم- فخرج هو وأصحابه إلى بدر، فأقام بها ثمانية أيام ينتظر أبا سفيان لميعاده، فلم يأت. وباع المسلمون ما كان معهم من التجارات، فربحوا، ثم رجعوا، فأنزل الله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء}.