نقض قريش لصلح الحديبية وقتلهم نفرا من خزاعة أحلاف النبي –صلى الله عليه وسلم- في شعبان من السنة الثامنة للهجرة.
كان أحد بنود صلح الحديبية: أن من أحب أن يدخل في عقد النبي صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزءا من ذلك الفريق، فدخلت خزاعة في عقد النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في عقد قريش، فلما وقعت الهدنة اغتنم بنو بكر هذه الفرصة، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة ثأرهم القديم. فخرج بعض بني بكر حتى بيتوا خزاعة ليلاً وهم آمنون، فأصابوا منهم رجالا، ثم تبعوهم فقتلوا منهم عشرين رجلا، وشارك نفر من قريش في قتل خزاعة. ثم ندمت قريش على ما صنعت، وعلموا أن هذا نقض لصبح الحديبية الذي كان بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو سفيان إلى المدينة؛ ليجدد الصلح، ويزيد في المدة، فاستشفع بالصحابه إليه صلى الله عليه وسلم فأبوا أن يشفعوا، فرجع مكة خائبا.