فتح قبرص عنوة

فتوح الجزيرة · المدة 1:31 · المقطع 5 من 11

☆ المفضلة
إن الجراجمة من مدينة عَلَى جبل اللكام عند معدن الزاج فيما بَيْنَ بياس وبوقا، يقال لها الجرجومة وأن أمرهم كان في أيام استيلاء الروم عَلَى الشام وأنطاكية إِلَى بطريق أنطاكية وواليها، فلما قدم أَبُو عُبَيْدة انطاكية وفتحها لزموا مدينتهم وهموا باللحاق بالروم إذ خافوا عَلَى أنفسهم، فلم ينتبه المسلمون لهم ولم ينبههم عليهم، ثم أن أهل أنطاكية نقصوا وغدروا فوجه إليهم أَبُو عُبَيْدة من فتحها ثانية وولاها بعد فتحها حبيب بْن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة فلم يقاتله أهلها ولكنهم بدروا بطلب الأمان والصلح فصالحوه عَلَى أن يكونوا أعوانا للمسلمين، وعيونا ومسالح في جبل اللكام وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن ينفلوا أسلاب من يقتلون من عدو المسلمين إذا حضروا معهم حربا في مغازيهم ودخل من كان في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع منَ الأنباط وغيرهم وأهل القرى في هَذَا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم.