قتل ملكة البربر والسبي منهم
ثم كانت ولاية مروان بْن الحكم، ثُمَّ ولى عَبْد الملك بْن مروان فاستقام له الناس فاستعمل أخاه عَبْد الْعَزِيزِ عَلَى مصر فولى أفريقية زهير بْن قيس البلوى ففتح تونس، ثُمَّ انصرف إِلَى برقة فبلغه أن جماعة منَ الروم خرجوا من مراكب لهم فعاثوا فتوجهوا إليهم في جريدة خيل فلقيهم فاستشهد ومن معه فقبره هناك وقبورهم تدعى قبور الشهداء. ثُمَّ ولى حسان بْن النعمان الغساني فغزا ملكة البربر الكاهنة فهزمته فأتى قصورا في حيز برقة فنزلها وهي قصور يضمها قصر سقوفه أزاج فسميت قصور حسان، ثُمَّ أن حسان غزاها ثانية فقتلها وسبى سبيا منَ البربر، وبعث به إِلَى عَبْد الْعَزِيزِ فكان أَبُو محجن نصيب الشاعر يقول: لقد حضرت عند عَبْد الْعَزِيزِ سبيا منَ البربر ما رأيت قط وجوها أحسن من وجوههم.