إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في صفر من السنة الثامنة للهجرة
قال عمرو: لما انصرفنا من الأحزاب، جمعت رجالا من قريش وكنت قد رأيت أن نلحق بالنجاشي، فإن ظهر محمد، كنا عند النجاشي وهو أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خيرا. فقالوا: إن هذا الرأي. قال: فجمعنا له ما نهدي له، وكان أحب ما يهدى إليه الأدم -الجلود-، فجمعنا له أدما كثيرا، فخرجنا حتى قدمنا عليه، إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، في شأن جعفر وأصحابه. فطلبت من النجاشي أن يسلمني جعفراً فأقتله برجال من قومي فغضب وأبى، فاعتذر عمرو من النجاشي، ثم دعاه النجاشي للإسلام فأسلم وكتم إسلامه، ثم قدم هو وخالد فأسلموا.