بعث أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى البلقاء: في يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة.

بعث أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى البلقاء · المدة 1:46 · المقطع 1 من 1

☆ المفضلة
ندب صلى الله عليه وسلم الناس لغزو الروم، ودعا أسامة بن زيد، وكان عمره ثمان عشرة سنة، وأمَّره على الجيش. فلما كان يوم الأربعاء بدأ بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه الذي قبضه الله تعالى فيه. ولما أصبح يوم الخميس عقد صلى الله عليه وسلم لأسامة لواءه بيده، ثم قال له: "اغز بسم الله، في سبيل الله، فقاتل من كفر بالله"، فخرج أسامة بلوائه معقودا، فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي وعسكر بالجرف. ولم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك السرية، فكان فيهم: عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، وكبار الصحابة. إلا أن الأخبار المقلقة عن مرضه صلى الله عليه وسلم جعلت أسامة يتريث في معسكره بالجرف، حتى يعرف ما يقضي الله تعالى به، وقد قضى الله أن يكون جيش أسامة أول بعث ينفذ في خلافة أبي بكر الصديق.