معركة بين المرغاب والجبل وانتصار المسلمين
وقال غير أَبِي عُبَيْدة: جمع أهل طخارستان للمسلمين فاجتمع أهل الجوزجان والطالقان والفارياب ومن حولهم فبلغوا ثلاثين ألفا وجاءهم أهل الصغانيان وهم في الجانب الشرقي منَ النهر فرجع الأحنف إِلَى قصره فوفى له أهله وخرج ليلا فسمع أهل خباء يتحدثون ورجلا يقول. الرأي للأمير أن يسير إليهم فيناجزهم حيث لقيهم فقال رجل يوقد تحت خزيرة أو يعجن. ليس هَذَا برأي ولكن الرأي أن ينزل بَيْنَ المرغاب والجبل فيكون المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره فلا يلقى من عدوه وان كثروا إلا مثل عدة أصحابه، فرأى ذلك صوابا ففعله وهو في خمسة آلاف منَ المسلمين أربعة آلاف منَ العرب وألف من مسلمي العجم فالتقوا وهز رايته وحمل وحملوا فقصد ملك الصغانيان للأحنف، فأهوى له بالرمح فانتزع الأحنف الرمح من يده، وقاتل قتالا شديدا، فقتل ثلاثة ممن معهم الطبول منهم كان يقصد قصد صاحب الطبل فيقتله، ثُمَّ أن اللَّه ضرب وجوه الكفار فقتلهم المسلمون قتلا ذريعا ووضعوا السلاح أنى شاءوا منهم ورجع الأحنف إِلَى مرو الروذ.