ما صفات الحفاة العراة؟
عن عبد الله بن عمر قال: حدثني عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ - رضي الله عنه - قَال: بَينَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَينَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى عَلَيهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا احَدٌ، حَتى جَلَسَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأسْنَدَ رُكْبَتَيهِ إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيهِ، وَقَال: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيهِ سَبِيلًا). قَال: صَدَقْتَ. قَال: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ ويصَدِّقُهُ. قَال: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟ قَال: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ). قَال: صَدَقْتَ. قَال: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ؟ قَال: (أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ). قَال: فَأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَال: (مَا الْمَسْئُولُ عَنَهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ). قَال: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتهَا؟ قَال: (أنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ في الْبُنْيَانِ). قَال: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَال لِي: (يَا عُمَرُ! أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟). قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَال: (فَإِنهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ). رواه مسلم