خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام في تجارة خديجة بنت خويلد: في شهر ذي الحجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة:

خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام في تجارة خديجة بنت خويلد · المدة 2:16 · المقطع 1 من 1

☆ المفضلة
خرج النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة لخديجة بنت خويلد، وذلك أن خديجة رضي الله عنها كانت امرأة غنية كثيرة المال، فكانت تبعث الرجال في تجارتها وتجعل لهم نصيبا من الربح، وكانت تسمع عما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم من الأمانة والصدق، فبعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في تجارتها إلى الشام مع غلام لها يسمى ميسرة، ففعل صلى الله عليه وسلم، ثم إنهما حلا بسوق بصرى قرب دير لأحد الرهبان، فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم تحت ظل شجرة فرآه هذا الراهب، فسأل ميسرة من النازل تحت الشجرة؟ فعرّفه ميسرة عليه، فقال الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، فلما أكمل النبي صلى الله عليه وسلم وميسرة مهمتهما، عادا إلى مكة وقد ربحت التجارة، ثم إن ميسرة أخبر خديجة رضي الله عنها، بما رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأمر الراهب، فعرضت عليه صلى الله عليه وسلم أن يتزوج منها، ففعل، وكان ذلك حلم كل فتى قرشي، لما كان لخديجة من كثرة المال ولما لها في قريش من شرف النسب وعلو المكانة، ومن الجدير بالذكر، أن هذا ثاني سفر له صلى الله عليه وسلم إلى الشام، حيث كان خرج مع عمه أبي طالب وهو في عامه الثالث عشر.