إسلام عمر –رضي الله عنه- في ذي الحجة من السنة التاسعة للبعثة، وقيل: في السادسة.
عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك، بأبي جهل بن هشام، أو عمر بن الخطاب"، فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب. رواه أحمد وابن حبان. وكان عمر من أشد الناس على المسلمين، حتى يئس بعضهم من إسلامه، وكانت أخته فاطمة بنت الخطاب قد سبقته إلى الإسلام هي وزوجها سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو ابن عمها، وكانا يخفيان إسلامهما، وكان خباب بن الأرت يختلف إليهما؛ يقرئها القرآن. فدخل عليهما عمر فقال له سعيد بن زيد: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟ فضرب عمر سعيد بن زيد ضربة شديدة فسقط، فقامت فاطمة لتمنع زوجها سعيدا من عمر، فضربها عمر فشجها حتى سال منها الدم، فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع، وارعوى، وهدأت نفسه، ثم أخذ الصحيفة التي فيها القرآن، فقرأ فيها من سورة طه، فرق قلبه، وقال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه، ما ينبغي لمن يقول هذا الكلام أن يعبد معه غيره، دلوني على محمد، فدلوه عليه، فذهب وأسلم.