ما موقف الأنبياء يوم القيامة حينما يتم مطالبتهم بالشفاعة؟

الشفاعة · المدة 3:49 · المقطع 1 من 6

☆ المفضلة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه- قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ)، وفي رواية أخرى: (فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. قَال: فَيَأتُونَ آدَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْخَلْقِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيِحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قَال: فَيَأْتُونَ نُوحًا - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى - عليه السلام - الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ قَال: فَيَأْتُونَ مُوسَى - عليه السلام - فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى - عليه السلام - رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأتونَ عِيسىَ رُوحَ اللْهِ وَكلِمَتَهُ، فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- عَبْدًا قَد غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ -قَال: قَال رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -:فَيَأْتونِي-، فَأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُني ما شَاءَ اللهُ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعطَه، اشْفَعْ تُشَفعْ، فَارْفَعُ رَأسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ رَبِّي، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ يَا مُحَمَّدُ! قل تُسْمَعْ، وَسَل تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجَهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ). متفق عليه.