غزوة السويق: وفي الخامس من ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة حدثت غزوة السويق.
وسببها: أنه لما رجع أبو سفيان إلى مكة من بدر، نذر أن يعود ويثأر لأصحابه الذين قُتِلوا. فخرج في مائتي راكب؛ ليبر بيمينه، فوصل إلى أطراف المدينة ليلا، فبعث رجالا من قريش، فأتوا ناحية من المدينة، فحرقوا بعض نخلها، ووجدوا رجلين، فقتلوهما، ثم ولوا مدبرين. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج في أثرهم في مائتين من أصحابه، فجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السويق؛ يتخففون منها للنجاء بأنفسهم، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وقد فاتهم أبو سفيان، وسميت غزوة السويق؛ لأن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق.