بمَ وعد النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار إن صبروا؟

الحوض · المدة 2:09 · المقطع 5 من 5

☆ المفضلة
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَينٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ! قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَحُدِّثَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَوْلهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ في قبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ). فَقَال لَهُ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو رَأيِنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ، فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَير مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا. قَال: (فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ). قَالُوا: سَنَصْبِرُ. متفق عليه