سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم: في شهر ذي الحجة من السنة السابعة للهجرة النبوية:
كانت سرية ابن أبي العوجاء إلى سليم، وحاصل هذه السرية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الصحابي الجليل الأخرم ابن أبي العوجاء السلمي رضي الله عنه، إلى قبيلة بني سليم التي تقيم في صحراء نجد، على طريق القوافل بين مكة والمدينة، خرج ابن أبي العوجاء رضي الله عنه، يقود خمسين رجلا من الصحابة، لردع قبائل الأعراب المتحالفة ضد الإسلام، وإظهار المنعة أمامها، خاصة قبيلة بني سليم التي لم تُخفِ عداءها للإسلام يوما، فكانت تظاهر أعداءه وتدعمهم، وقد سبق وأن خرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، عرفت بغزوة بني سليم، سار ابن أبي العوجاء وأصحابه إلى حيث أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن صادف أن كان بالمدينة عين لبني سليم إبان خروج سرية ابن أبي العوجاء، فأسرع إلى قومه بخبر مسير السرية إليهم، فاجتمعت جموع سليم واحتشدت للمسلمين، الذين دعوها إلى الإسلام، فرفضت، وأحاطت بأصحاب السرية من كل جانب، وبعد مقاومة عنيفة استشهد جميع من في السرية إلا قائدها ابن أبي العوجاء الذي عاد إلى المدينة جريحا، بعد أكثر من شهر.