بدء نزول الوحي في شهر رمضان من السنة الأولى للبعثة

بدء نزول الوحي في شهر رمضان من السنة الأولى للبعثة

بدء نزول الوحي · المدة 2:41 · المقطع 1 من 1

☆ المفضلة
كانت بداية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أول ما بدئ به الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح، وقد حبب الله إليه الخلاء، فدأب على الخروج إلى غار حراء والاختلاء فيه للتعبد كثيرا، وبينما هو هناك في إحدى خلواته للتعبد، وقد بلغ أربعين سنة، إذ جاءه جبريل فقال: اقرأ، قال ما أنا بقارئ، حتى كررها جبريل ثلاثا والرسول صلى الله عليه وسلم يجيبه نفس الجواب، وكان جبريل يغطه كلما أجابه بهذا الجواب، ثم قال جبريل: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. ثم رجع صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: "زملوني زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فأخبر خديجة الخبر، وقال: "لقد خشيت على نفسي" فقالت: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت به خديجة حتى جاءت به ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وكان تنصر في الجاهلية، فلما أخبراه الخبر قال: هذا الناموس الذي نزّله الله على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أومخرجي هم؟" قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.