وفاة أمنا خديجة بنت خويلد في شهر رمضان من السنة العاشرة من البعثة:
توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، وكانت خديجة رضي الله عنها، أول من آمن بالله ورسوله، وكان صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا ثبتته، وكانت تهون عليه أمر الناس، وكانت أم جميع ولده صلى الله عليه وسلم غير إبراهيم، وفي الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بشر خديجة، رضي الله عنها، ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، وفيه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتي بهدية قال: اذهبوا إلى بيت فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة، ولا يمكن إحصاء مناقب أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وتم دفن خديجة رضي الله عنها بالحجون، وكانت وفاتها شقت على النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة وأنها كانت بعد وفاة عمه أبي طالب بثلاثة أيام، ويقول بعض أهل السير إن النبي صلى الله عليه وسلم سمى عام وفاة خديجة وأبي طالب عام الحزن.