سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة في شهر رمضان من السنة السابعة للهجرة:
كانت سرية غالب بن عبد الله إلى بني ثعلبة وبني بالميفعة، وهي إحدى السرايا التي ترمي إلى إظهار المنعة أمام القبائل العربية المعادية للإسلام، وقاد غالب في هذه السرية مائة وثلاثين رجلا، فهجموا على العدو فكان لهم النصر، وفي هذه السرية كانت حادثة قتل أسامة بن زيد لمرداس بن نهيك، بعد أن نطق الشهادتين، وذلك أن مرداسا هذا، قتل عددا من الصحابة وأثناء المعركة علاه أسامة بالسيف فقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فرآها أسامة حيلة للنجاة فقتله، فلما عادوا إلى المدينة أنَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة ولامه على قتل الرجل وقد نطق الشهادتين، فقال أسامة إنما قالها متعوذا من السيف، فقال صلى الله عليه وسلم: هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب، أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله، قال أسامة: فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أسلم إلا يومئذ.