عودة المهاجرين من الحبشة في شعبان من السنة الخامسة للبعثة.
وصلت أخبار سجود قريش إلى مهاجرة الحبشة، أن أهل مكة أسلموا، وسجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال المهاجرون: عشائرنا أحب إلينا، فخرجوا من الحبشة راجعين إلى مكة، حتى إذا كانوا دون مكة بساعة تبينت لهم الحقيقة، وعرفوا أن المشركين أشد ما يكونون خصومة لله ورسوله، فهموا بالرجوع إلى أرض الحبشة، فقالوا: قد بلغنا مكة، فدخلوا مكة، ولم يدخل أحد منهم إلا مستخفيا، أو في جوار رجل من قريش، وعاد بعضهم إلى الحبشة.