سرية عبيدة بن الحارث رضي الله عنه إلى رابغ في شوال للسنة الأولى من الهجرة
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بطن رابغ، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة رضي الله عنه في ستين رجلا من المهاجرين، وليس فيهم أنصاري، فلقي أبا سفيان بن حرب رضي الله عنه وكان مشركا في ذلك الوقت، وهو في مائتين من أصحابه، وهو على ماء يقال له: أحياء من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة، فترامى الفريقان بالنبل، ولم يسلوا السيوف ولم يصطلحوا للقتال، وإنما كانت بينهم المناوشة، فرمى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمي به في الإسلام، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو رضي الله عنه حليف بني زهرة، وعتبة بن غزوان المازني رضي الله عنه، وكانا مسلمين، ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار.