غزوة الخندق: وتسمى غزوة الأحزاب، وكانت في شوال من السنة الخامسة للهجرة.
وسببها: أن نفرا من أشراف يهود بني النضير، خرجوا إلى مكة، واجتمعوا بأشراف قريش، وحرضوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألبوهم عليه، فأجابتهم قريش. فخرجت قريش وأحلافها في عشرة آلاف. فتشاور صلى الله عليه وسلم مع أصحابه: فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر الخندق من جهة الشمال. وكان عدد جيش المسلمين ثلاثة آلاف رجل. ونقضت بني قريظة العهد: واستمرت المناوشات، وعظمت التضحيات، واشتد الكرب. فأجاب الله دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، فبعث على الأحزاب ريحا شديدة في ليلة شاتية باردة، تكفأ قدورهم، وتطفئ نيرانهم، وتهدم خيامهم.