غزوة حنين في يوم السبت لعشر ليال خلون من شهر شوال سنة ثمان للهجرة.
وتسمى غزوة أوطاس، للموضع الذي وقعت فيه، وتسمى: غزوة هوازن. وسببها: أن أشراف هوازن وثقيف حشدوا لقتاله صلى الله عليه وسلم. فجمعوا جموعا كثيرة من القبائل والأعراب. فخرج صلى الله عليه وسلم إلى حنين في اثني عشر ألفا: عشرة آلاف الذين جاؤوا من المدينة لفتح مكة، وألفان من أهل مكة، وأكثرهم حديثو عهد بالإسلام، وهنا اغتر المسلمون بكثرتهم كما وصف الله. ولما بدأ المسلمون ينحدرون في وادي حنين وكان منحدرا شديدا وهم لا يدرون بوجود كمناء العدو في مضايق هذا الوادي فشدت عليهم الكتائب شدة رجل واحد، فولوا مدبرين. وانحاز صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، وثبت معه نفر قليل فأخذ صلى الله عليه وسلم ينادي: "إليَّ أيها الناس! هلموا إلي! أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله"، ثم نزل عن بغلته، فاستنصر ربه ودعاه فانهزموا. وجمعت الغنائم، فكان السبي ستة آلاف من النساء والأطفال، والإبل أربعة وعشرون ألفا، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة. واستشهد من المسلمين يوم حنين أربعة نفر فقط.