فتح قيسارية في شهر شوال من السنة التاسعة عشرة من الهجرة النبوية

فتح قيسارية · المدة 1:47 · المقطع 1 من 1

☆ المفضلة
شدّد معاوية الحصار عليها، وجرت المناوشات بين الجيش الإسلامي وحاميتها، لم تسفر عن أي تغيير في الوضع الميداني، ويبدو أن البيزنطيين أرادوا الاحتفاظ بهذه المدينة موطئ قدم لهم على ساحل بلاد الشام الجنوبي، لذلك استماتوا في الدفاع عنها، ولم يتمكّن معاوية من فتحها إلا بمساعدة اليهود، ففي إحدى ثوراتهم على الحكم البيزنطي، ثار اليهود في قيسارية فأرسل هرقل أخاه ثاودووس فأخضع الثورة، وقتل معظم من فيها من اليهود وفرّ من نجا، وكان لهذه الحادثة أثرها الإيجابي على عملية الفتح، فبفعل العداء التقليدي بين اليهود والبيزنطيين، جاء رجل يهودي يدعى يوسف إلى معسكر معاوية، ودلّه على نفق يصل إلى بوابة القلعة داخل المدينة، فتسللت مجموعة من المقاتلين عبر ذلك النفق، وفتحوا البوابة فدخل منها الجيش الإسلامي وفوجئ البيزنطيون عندما رأوا الجنود المسلمين داخل المدينة، وتولاهم الذعر، ولما أرادوا الفرار عبر النفق، وجدوا جنود المسلمين عليه، فقتل معظمهم.