ولادة السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخر
ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة ابنت خويلد بن أسد ابن عبد العزى ابن قصي ولدتها وقريش تبني البيت، وذلك قبل النبوة بخمس سنين، وهي بنية سبّت كفار قريش وأزاحت سلا الجزور عن ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سهل رضي الله عنه أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة رضي الله عنها تغسل الدم وعلي يمسك، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا ثم ألزقته فاستمسك الدم. خطبها أبو بكر وعمر فلم يزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم، واختزنها لعلي رضي الله عنه وأصدقها درعه الحطمية، وعن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. وفي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سارَّها يوما فقال: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة .وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي في سننه عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها...الحديث، وقد ولدت فاطمة لعلي الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي رضي الله عنهم، وقد عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، وعن علي ابن الحسين عن ابن عباس قال: فاطمة أول من جُعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عميس رضي الله عنها وكانت قد رأته يُصنع بأرض الحبشة، وقد صلى عليها علي ودفنت ليلا بالبقيع، رضي الله عنها وأرضاها.