حادثة الفيل:

قبل البعثة · المدة 2:27 · المقطع 2 من 14

☆ المفضلة
وقعت في شهر المحرم قبل مولد النبي بخمسين أو بخمس وخمسين يوما.
-وخلاصتها: أن أبرهة الأشرم عامل النجاشي على اليمن بنى بصنعاء كنيسة عظيمة، سماها القليس، ثم كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة، ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب.
فغضب رجل وأتى الكنيسة فدخلها ليلا فلطخ قبلتها بالعذرة وجمع جيفا فألقاها فيها.
فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه، ثم سار بجيش عظيم، وخرج معه بتسعة فيلة أو ثلاثة عشر فيلا، واختار لنفسه فيلا من أكبر الفيلة، وكان اسمه "محمودا"
فلما اقترب من مكة أصاب مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم جد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها.
فجاءه عبد المطلب وطلب أن يرد عليه الإبل، فقال أبرهة: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني في مائتي بعير.
فقال عبد المطلب: إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه. فأرسل الله تعالى عليهم طيرا أبابيل من البحر، مع كل طائر منها: ثلاثة أحجار، حجر في منقاره، وحجران في رجليه كل حجر بحجم حبة الحمص أو العدس، لا يصيب منهم أحدا إلا صار تتقطع أعضاؤه ويهلك، فأصابت بعضهم، وخرج البقية هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاؤوا.
واستعظم العرب هذا الحادث فأرخوا به، وقالوا: وقع هذا في عام الفيل، وولد فلان في عام الفيل، ووقع هذا بعد عام الفيل بكذا من السنين.