فتح دبيل وقراها
ثُمَّ سار حبيب وأتى ازدساط وهي قرية القرمز وأجاز نهر الأكراد ونزل مرج دبيل فسرب الخيول إليها، ثُمَّ زحف حتى نزل على بابها فتصحن أهلها ورموه فوضع عليها منجنيقا ورماهم حَتَّى طلبوا الأمان والصلح فأعطاهم إياه وجالت خيوله فنزلت جرنى وبلغت أشوش وذات اللجم والجبل كونتة ووادي الأحرار وغلبت عَلَى جميع قرى دبيل ووجه إِلَى سراج طير وبغروند فأتاه بطريقه فصالحه عنها عَلَى إتاوة يؤديها وعلى مناصحة المسلمين وقراهم ومعاونتهم عَلَى أعدائهم وكان كتاب صلح دبيل. بسم اللَّه الرَّحْمَنِ الرحيم: هَذَا كتاب من حبيب بْن مسلمة لنصارى أهل دبيل ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم: إني أمنتكم عَلَى أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج شهد اللَّه (وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيد) وختم حبيب بْن مسلمة.