آخر ما فتح سلمان الباهلي رحمه الله
كانت شمكور مدينة قديمة فوجه سلمان بْن ربيعة الباهلي من فتحها فلم تزل مسكونة معمورة حَتَّى أخربها الساوردية وهم قوم تجمعوا في أيام انصرف يزيد بْن أسيد عن أرمينية فغلظ أمرهم وكثرت نوائبهم ثُمَّ أنَّ بغا مولى المعتصم بالله رحمه الله عمرها في سنة أربعين ومائتين وهو وإلى أرمينية وأذربيجان وشمشاط وأسكنها قوما خرجوا إليه منَ الخزر مستأمنين لرغبتهم في الإِسْلام ونقل إليها التجار من برذعة وسماها المتوكلية، قالوا: وسار سلمان إِلَى مجمع الرس والكر خلف برديج فعبر الكر ففتح قبلة وصالحه صاحب شكن والقميبران عَلَى إتاوة وصالحه أهل خيزان وملك شروان وسائر ملوك الجبال وأهل مسقط والشابران ومدينة الباب ثُمَّ أغلقت بعده ولقيه خاقان في خيوله خلف نهر البلنجر فقتل رحمه الله في اربعة آلاف منَ المسلمين فكان يسمع في مأزقهم التكبير.