كتاب صلح لأهل تفليس بالأمان
ثُمَّ ورد حبيب بن مسلمة تفليسَ وكتب لأهلها صلحا. بسم اللَّه الرَّحْمَنِ الرحيم: هَذَا كتاب من حبيب بْن مسلمة لأهل تفليس من منجليس من جرزان القرمز بالأمان عَلَى أنفسهم وبيعهم وصوامعهم وصلواتهم ودينهم عَلَى إقرار بالصغار والجزية عَلَى كل أهل بيت دينار وليس لكم أن تجمعوا بَيْنَ أهل البيوتات تخفيفا للجزية ولا لنا أن نفرق بينهم استكثارا منها ولنا نصيحتكم وضلعكم عَلَى أعداء اللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم ما استطعتم وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب لنا وان انقطع برجل منَ المسلمين عندكم فعليكم أداؤه إِلَى أدنى فئة منَ الْمُؤْمِنِين إلا أن يحال دونهم وإن أنبتم وأقمتم الصلاة فإخواننا في الدين وإلا فالجزية عليكم، وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك ولا هُوَ ناقض عهدكم، هَذَا لكم وهذا عليكم شهد اللَّه وملائكته وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً.