انتصار عمرو بن العاص على من قاتله في الفرماء ثم حصار الفسطاط وفتحه
سار عَمْرو بن العاص إِلَى مصر في سنة تسع عشرة فنزل العريش ثُمَّ أتى الفرماء وبها قوم مستعدون للقتال فحاربهم فهزمهم وحوى عسكرهم ومضى قدما إِلَى الفسطاط فنزل جنان الريحان وقد خندق أهل الفسطاط، وكان اسم المدينة اليونة فسماها المسلمون فسطاطا لأنهم قَالُوا: هَذَا فسطاط القوم ومجمعهم، وقوم يقولون: إن عمروًا ضرب بها فسطاطا فسميت بذلك
ولم يلبث عمرو بن العاصي وهو محاصر أهل الفسطاط أن ورد عَلَيْهِ الزبير بْن العوام بْن خويلد في عشرة آلاف، ويقال: في اثني عشر ألفا فيهم خارجة بْن حذافة العدوي وعمير بْن وهب الجمحي، وكان الزبير قَدْ هم بالغزو وأراد إتيان أنطاكية فقال له عُمَر: يا أَبَا عَبْد اللَّهِ هل لك في ولاية مصر، فقال: لا حاجة لي فيها ولكني أخرج مجاهدا وللمسلمين معاونا فإن وجدت عمروًا قَدْ فتحها لم أعرض لعمله وقصدت إِلَى بعض السواحل فرابطت به وإن وجدته في جهاد كنت معه فسار عَلَى ذلك، وكان الزبير يقاتل من وجه وعمرو بن العاص من وجه، ثُمَّ أن الزبير أتى بسلم فصعد عَلَيْهِ حَتَّى أوفى عَلَى الحصن وهو مجرد سيفه فكبر وكبر المسلمون واتبعوه ففُتح الحصن عنوة واستباح المسلمون ما فيه، وأخبر عَمْرو أهله _ أي الحصن _ عَلَى أنهم ذمة موضع، عليهم الجزية في رقابهم والخراج في أرضهم وكتب بذلك إِلَى عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه فأجازه واختط الزبير بمصر وابتنى دارا معروفة، وإياها نزل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير حين غزا أفريقية مع ابْن أَبِي سرح.
ولم يلبث عمرو بن العاصي وهو محاصر أهل الفسطاط أن ورد عَلَيْهِ الزبير بْن العوام بْن خويلد في عشرة آلاف، ويقال: في اثني عشر ألفا فيهم خارجة بْن حذافة العدوي وعمير بْن وهب الجمحي، وكان الزبير قَدْ هم بالغزو وأراد إتيان أنطاكية فقال له عُمَر: يا أَبَا عَبْد اللَّهِ هل لك في ولاية مصر، فقال: لا حاجة لي فيها ولكني أخرج مجاهدا وللمسلمين معاونا فإن وجدت عمروًا قَدْ فتحها لم أعرض لعمله وقصدت إِلَى بعض السواحل فرابطت به وإن وجدته في جهاد كنت معه فسار عَلَى ذلك، وكان الزبير يقاتل من وجه وعمرو بن العاص من وجه، ثُمَّ أن الزبير أتى بسلم فصعد عَلَيْهِ حَتَّى أوفى عَلَى الحصن وهو مجرد سيفه فكبر وكبر المسلمون واتبعوه ففُتح الحصن عنوة واستباح المسلمون ما فيه، وأخبر عَمْرو أهله _ أي الحصن _ عَلَى أنهم ذمة موضع، عليهم الجزية في رقابهم والخراج في أرضهم وكتب بذلك إِلَى عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه فأجازه واختط الزبير بمصر وابتنى دارا معروفة، وإياها نزل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير حين غزا أفريقية مع ابْن أَبِي سرح.