المقدمة
نص الحلقة
كتاب الإيمان الذي فرضه الله على عباده مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، كتاب شامل لجميع أصول ومهمات الاعتقاد ومسائله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إخواني وأخواتي، يطيب أن أقدم لكم في هذه السلسلة مختصراً لأهم الأصول والمسائل العقدية التي فرضها الله على عباده، وهذه الأصول مبسوطة في كتاب الإيمان الذي فرضه الله على عباده مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو كتاب شامل لجميع أصول ومهمات الاعتقاد ومسائله، من تأليف فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الله السحيم، عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود بالرياض، وفضيلة الشيخ الدكتور سامي بن محمد الخليل، عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم. وستجدون أحبتي في كل جزء منها أصلاً من أصول الاعتقاد أو مسألة من مسائله بإذن الله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتاب الخلق. ملخص الكتاب: نشهد أن الله خالق كل شيء، وأن الله كان ولم يكن شيء غيره، ولا شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وخلق الماء قبل أن يخلق السماء والأرض، ثم خلق السماوات والأرض، وكانتا رتقًا ففتقهما، ونشهد أن الله جعل هذا الخلق شاهدًا على ربوبيته المستلزمة لألوهيته، فهو الخالق الحق، وما سواه مخلوق تبارك ربنا وتعالى، وهو الإله الحق، وما سواه مربوب لا يستحق أن يُعبد أو يُرجى أو يُقصد. ونؤمن أن العرش الكريم خلق عظيم من خلق الله، بل هو أعظم مخلوقاته، ونؤمن أن الملائكة تحف بعرش الرحمن، وأن الله سبحانه وتعالى فوق عرشه، فوق سماواته، بائن من خلقه. ونؤمن أن الله خلق القلم الذي كتب مقادير كل شيء، وأن أقلام التقدير متعددة. ونؤمن أن الله خلق الكرسي، وهو أعظم المخلوقات بعد العرش. ونؤمن أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام من أيام الله، وأن الله رفع السماوات بغير عمد، وأن الله خلق هذه المخلوقات العظيمة لحكم عظيمة لا يُحاط بها، وقد أتقن الله خلقها وصنعها. ونشهد أن هذا الكون بسماواته وأرضه وجباله وكل ما فيه سيكون له حال آخر يوم القيامة، ونؤمن أن الله خلق الشمس والقمر بالحق، وأنه سبحانه جعلهما مسخرات بأمره، وخلق النجوم والكواكب لحكم عظيمة، وأن النجوم والكواكب لا تنفع ولا تضر، ولا تؤثر في الحوادث السماوية والأرضية، ومن اعتقد أنها مؤثرة بذاتها فقد كفر أو أشرك. ونؤمن أن الله خلق الملائكة من نور، وجعلهم متفاوتين في الخلق، ونؤمن أن الله خلق الجان من مارج من نار، وأن خلق الجن متقدم على خلق آدم، وأن رأس الشياطين إبليس، وأنه هو الذي أغوى الأبوين عليهما السلام حتى أخرجهما من الجنة، ونؤمن أن إبليس استكبر عن السجود، فغضب الله عليه ولعنه وطرده، وأن الجن مخاطبون بالشرائع ومكلفون، ونؤمن أن الله أخبر ملائكته أنه سيجعل في الأرض خليفة لعمارتها بالعبادة، وبين الحق أن هذا الخليفة هو آدم، وأنه سيخلقه من تراب، وهذا التراب جعله الله طينًا ثم خلقه أطوارًا، ونشهد أن الله خلق آدم بيده الشريفة، وأسجد له ملائكته، وخلق له من نفسه زوجًا ليسكن إليها، وهي حواء، وأسكنهما الجنة، ثم أهبطهما إلى الأرض، ونشهد أن الناس كلهم من ذرية آدم، وآدم من تراب. فَلَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى، وَنَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّاسَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَنُؤْمِنُ أَنَّ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَأَنَّ الْبَشَرَ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ شَأْنِهَا إِلَّا مَا أَطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْأَرْوَاحَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ، وَنُؤْمِنُ أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَمُوتُ، وَمَوْتُهَا مُفَارَقَةُ الْبَدَنِ، وَنُؤْمِنُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدُبُّ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ أُمَمٌ أَمْثَالُنَا، وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ، وَجَعَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَوْجَيْنِ، وَكُلَّ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ إِلَى الْهَلَاكِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ عَزَّ شَأْنُهُ وَتَعَالَى، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.