غزوة سفوان أو (بدر الأولى):
في رجب في اثني عشر رجلا، وكتب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتابا، فيه: "إذا نظرت في كتابي هذا، فامض حتى تنزل نخلة، بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا، وتعلم لنا من أخبارهم". فلما نزل نخلة، مرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة، فتشاور مع أصحابه وترددوا، ثم شجعوا أنفسهم عليهم، وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم، وأخذ ما معهم، ثم أقبل عبد الله بن جحش بالعير وأسيرين إلى المدينة. فقال -صلى الله عليه وسلم- لهم: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، فأكثر الناس في ذلك من العتاب، وأرجف الأعداء، فأنزل الله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ...) الآية. ففرح المسلمون، بفرج الله عليهم.