غزوة السويق:

السنة الثانية للهجرة · المدة 1:28 · المقطع 16 من 16

☆ المفضلة
وفي الخامس من ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة حدثت غزوة السويق. وسببها: لما رجع أبو سفيان إلى مكة من بدر، نذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا ويثأر لأصحابه. فخرج في مائتي راكب من قريش؛ ليبر بيمينه، ووصل إلى أطراف المدينة ليلا، فبعث رجالا من قريش، فأتوا ناحية من المدينة، فحرقوا في بعض نخلها، ووجدوا رجلين، فقتلوهما، ثم ولوا مدبرين.
-فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج في أثرهم في مائتين من أصحابه، واستعمل على المدينة أبا لبابة بشير بن عبد المنذر، فجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السويق؛ يتخففون منها للنجاء، ثم انصرف صلى الله عليه وسلم- راجعا إلى المدينة، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، وكانت غيبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- خمسة أيام، وسميت غزوة السويق لأن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فرجع المسلمون بسويق كثير.