غزوة أحد:
حدثت غزوة أحد نهار السبت للنصف من شوال من السنة الثالثة للهجرة.
وسببها: أن قريشا لما قتل صناديدهم وأشرافهم، اتفقوا على أن يقوموا بحرب شاملة ضد المسلمين، تشفي غيظهم، وأخذت تستعد لخوض مثل هذه المعركة العظيمة معركة أحد.
فقام زعماء قريش واحتجزوا العير التي نجا بها أبو سفيان قبل بدر، وقالوا لأصحابها: إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا أن ندرك منه ثأرنا
بمن أصاب منا، فأجابوا لذلك، وكانت ألف بعير، والمال خمسون ألف دينار.
-جبير بن مطعم يدعو غلامه: وحشي، وكان يقذف بالحربة، قلما يخطئ بها، فقال له: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي، فأنت حر، وكان حمزة قتل طعيمة يوم بدر.
-قوام جيش المشركين وخروجه: حيث تجمع لقريش ثلاثة آلاف مقاتل، فيهم سبعمائة دارع، وكان معهم مائتا فرس، وثلاثة آلاف بعير. واستصحبوا معهم النساء؛ حتى يكون ذلك أبلغ في استماتة الرجال، وحتى لا يفروا، فخرج أبو سفيان بزوجته هند بنت عتبة بن ربيعة.
وكانت القيادة العامة إلى أبي سفيان بن حرب، وقيادة الفرسان إلى خالد بن الوليد، يعاونه عكرمة بن أبي جهل، أما اللواء فكان إلى بني عبد الدار.
-وأرسل العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة: فيها جميع تفاصيل جيش قريش، ودفعها إلى رجل من غفار استأجره، وشرط عليه أن يأتي المدينة في ثلاثة أيام، ففعل.
-وصول جيش المشركين إلى المدينة: تابعت قريش ومن معها مسيرها إلى المدينة، حتى نزلوا قريبا من جبل أحد، فعسكروا هناك، وكان وصولهم ليلة الخميس الخامس من شوال.
-وكان رأي الرسول صلى الله عليه وسلم البقاء في المدينة، فإن دخل عليهم القوم قاتلوهم في الأزقة، وهو رأي أكابر الصحابة. بينما رأى الشباب الخروج إلى العدو، وخاصة الذين لم يشهدوا بدرا، قالوا: والله ما دخل علينا فيها -أي المدينة- في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا وضعفنا.
-تهيؤ الرسول -صلى الله عليه وسلم- للخروج: فخرج عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد لبس لأمته، وظاهر بين درعين، وتقلد السيف، ثم أذن مؤذن بالخروج للعدو.
-وعقد الألوية وخروج المسلمين إلى أحد: لواء الأوس لأسيد بن حضير، ولواء الخزرج للحباب بن المنذر، ولواء المهاجرين لمصعب بن عمير، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، ثم خرج -صلى الله عليه وسلم- في ألف من أصحابه.
-رجوع عبد الله بن أبي بن سلول بالمنافقين: وقبل طلوع الفجر انخزل عبد الله بن أبي بن سلول من موضع يقال له: الشوظ، بين المدينة وأحد، ومعه ثلاثمائة من المنافقين.
-تأثر بني سلمة وبني حارثة بالمنافقين: ولما رجع ابن سلول وأصحابه همت بنو سلمة وبنو حارثة بالرجوع، فعصمهما الله سبحانه وتعالى وثبتهما، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: نزلت هذه الآية فينا: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} بني سلمة وبني حارثة، وما أحب أنها لم تنزل، والله يقول: {والله وليهما} رواه البخاري ومسلم.
تعبئة جيش المسلمين في أحد والوصية للرماة:
وفي صبيحة يوم السبت الخامس عشر من شوال عبأ رسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه للقتال، وأخذ يسوي صفوفهم، وأمَّرَ رسول -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري على خمسين رام، وأمرهم بالتمركز على جبل صغير يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة -عرف فيما بعد بجبل الرماه.
-انتصار المسلمين الساحق: ودارت رحا الحرب، وأنزل الله نصره على المسلمين، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف، قال الله: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه}.
-مخالفة الرماة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-: وبينما المسلمون يتبعون المشركين إذ بالرماة الذين وضعهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الجبل يتركون أماكنهم.
-خالد بن الوليد يلتف من وراء المسلمين: ويبيد عبد الله بن جبير وأصحابه، ثم ينقض عليهم من خلفهم، وصاح فرسانه صيحة عالية وتنادوا حتى أحاطوا بهم من الأمام والخلف.
-وهنا اضطرب المسلمون ونزول القتل فيهم، وحدثت فوضى عارمة في صفوفهم، وانفلت الزمام، وضاع النظام، بسبب مخالفة الرماة أمره -صلى الله عليه وسلم-.
وسببها: أن قريشا لما قتل صناديدهم وأشرافهم، اتفقوا على أن يقوموا بحرب شاملة ضد المسلمين، تشفي غيظهم، وأخذت تستعد لخوض مثل هذه المعركة العظيمة معركة أحد.
فقام زعماء قريش واحتجزوا العير التي نجا بها أبو سفيان قبل بدر، وقالوا لأصحابها: إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا أن ندرك منه ثأرنا
بمن أصاب منا، فأجابوا لذلك، وكانت ألف بعير، والمال خمسون ألف دينار.
-جبير بن مطعم يدعو غلامه: وحشي، وكان يقذف بالحربة، قلما يخطئ بها، فقال له: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي طعيمة بن عدي، فأنت حر، وكان حمزة قتل طعيمة يوم بدر.
-قوام جيش المشركين وخروجه: حيث تجمع لقريش ثلاثة آلاف مقاتل، فيهم سبعمائة دارع، وكان معهم مائتا فرس، وثلاثة آلاف بعير. واستصحبوا معهم النساء؛ حتى يكون ذلك أبلغ في استماتة الرجال، وحتى لا يفروا، فخرج أبو سفيان بزوجته هند بنت عتبة بن ربيعة.
وكانت القيادة العامة إلى أبي سفيان بن حرب، وقيادة الفرسان إلى خالد بن الوليد، يعاونه عكرمة بن أبي جهل، أما اللواء فكان إلى بني عبد الدار.
-وأرسل العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة: فيها جميع تفاصيل جيش قريش، ودفعها إلى رجل من غفار استأجره، وشرط عليه أن يأتي المدينة في ثلاثة أيام، ففعل.
-وصول جيش المشركين إلى المدينة: تابعت قريش ومن معها مسيرها إلى المدينة، حتى نزلوا قريبا من جبل أحد، فعسكروا هناك، وكان وصولهم ليلة الخميس الخامس من شوال.
-وكان رأي الرسول صلى الله عليه وسلم البقاء في المدينة، فإن دخل عليهم القوم قاتلوهم في الأزقة، وهو رأي أكابر الصحابة. بينما رأى الشباب الخروج إلى العدو، وخاصة الذين لم يشهدوا بدرا، قالوا: والله ما دخل علينا فيها -أي المدينة- في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنا وضعفنا.
-تهيؤ الرسول -صلى الله عليه وسلم- للخروج: فخرج عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد لبس لأمته، وظاهر بين درعين، وتقلد السيف، ثم أذن مؤذن بالخروج للعدو.
-وعقد الألوية وخروج المسلمين إلى أحد: لواء الأوس لأسيد بن حضير، ولواء الخزرج للحباب بن المنذر، ولواء المهاجرين لمصعب بن عمير، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، ثم خرج -صلى الله عليه وسلم- في ألف من أصحابه.
-رجوع عبد الله بن أبي بن سلول بالمنافقين: وقبل طلوع الفجر انخزل عبد الله بن أبي بن سلول من موضع يقال له: الشوظ، بين المدينة وأحد، ومعه ثلاثمائة من المنافقين.
-تأثر بني سلمة وبني حارثة بالمنافقين: ولما رجع ابن سلول وأصحابه همت بنو سلمة وبنو حارثة بالرجوع، فعصمهما الله سبحانه وتعالى وثبتهما، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: نزلت هذه الآية فينا: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} بني سلمة وبني حارثة، وما أحب أنها لم تنزل، والله يقول: {والله وليهما} رواه البخاري ومسلم.
تعبئة جيش المسلمين في أحد والوصية للرماة:
وفي صبيحة يوم السبت الخامس عشر من شوال عبأ رسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه للقتال، وأخذ يسوي صفوفهم، وأمَّرَ رسول -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري على خمسين رام، وأمرهم بالتمركز على جبل صغير يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة -عرف فيما بعد بجبل الرماه.
-انتصار المسلمين الساحق: ودارت رحا الحرب، وأنزل الله نصره على المسلمين، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف، قال الله: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه}.
-مخالفة الرماة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-: وبينما المسلمون يتبعون المشركين إذ بالرماة الذين وضعهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الجبل يتركون أماكنهم.
-خالد بن الوليد يلتف من وراء المسلمين: ويبيد عبد الله بن جبير وأصحابه، ثم ينقض عليهم من خلفهم، وصاح فرسانه صيحة عالية وتنادوا حتى أحاطوا بهم من الأمام والخلف.
-وهنا اضطرب المسلمون ونزول القتل فيهم، وحدثت فوضى عارمة في صفوفهم، وانفلت الزمام، وضاع النظام، بسبب مخالفة الرماة أمره -صلى الله عليه وسلم-.