غزوة حمراء الأسد:

السنة الثالثة للهجرة · المدة 2:18 · المقطع 10 من 11

☆ المفضلة
كانت يوم الأحد بعد أحد بيوم واحد فقط؛ لأن أحدا كانت يوم السبت، لست عشر ليلة مضت من شوال، وقيل: لثمان ليال خلون منه.
-وسببها: أن أبا سفيان بن حرب أراد الرجوع بقريش إلى المدينة؛ ليستأصلوا من بقي من أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم- فخرج إليهم حتى عسكر بحمراء الأسد، ثلاث ليال، يوقدون فيها النيران حتى ترى من مكان بعيد.
-رجوع أبي سفيان بجيشه إلى مكة مسرعين. وفي يوم الأربعاء عاد صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، وقد استرد المسلمون الكثير من هيبتهم، بعد أن كادت تتزعزع بسبب غزوة أحد.

-كان لغزوة أحد أثر سيئ على سمعة المسلمين، فزالت هيبتهم عن النفوس، وطمعت بهم القبائل، وكاشفهم اليهود والمنافقون بما كانوا يضمرونه من العداوة والبغض، فلم يمض على هذه الغزوة شهران حتى تهيأت قبائل بني أسد للإغارة على المدينة، ثم أخذ خالد بن سفيان الهذلي يجمع الرجال لنفس الغرض، ثم قامت قبائل عضل والقارة بمكيدة تسببت في قتل طائفة من الصحابة، وقام عامر بن الطفيل في نفس الوقت بمكيدة مثلها تسببت في قتل سبعين من الصحابة، ثم نقض بنو النضير العهد وهموا بقتل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غافلا عن هذه التحركات والمطامع، بل كان يواجهها بحكمة فأرسل البعوث والسرايا، وأدَّب القبائل المعادية، واستعاد للمسلمين هيبتهم.