انتصار المسلمين يوم مرج الصفر

فتوح الشام · المدة 1:50 · المقطع 18 من 40

☆ المفضلة
اجتمعت الروم جمعا عظيما وأمدهم هرقل بمدد فلقيهم المسلمون بمرج الصفر وهم متوجهون إِلَى دمشق وذلك لهلال المحرم سنة أربع عشرة فاقتتلوا قتالا شديدا حَتَّى جرت الدماء في الماء وطحنت بها الطاحونة وجرح منَ المسلمين زهاء أربعة آلاف ثُمَّ ولى الكفرة منهزمين مفلولين لا يلوون عَلَى شيء حَتَّى أتوا دمشق وبيت المقدس، واستشهد يومئذ خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية، ويكنى أَبَا سَعِيد، وكان قَدْ أعرس في الليلة الَّتِي كانت الواقعة في صبيحتها بأم حكيم بنت الحارث بْن هِشَام المخزومي امرأة عكرمة ابن أَبِي جهل، فلما بلغها مصابه: انتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به، فيقال: أنها قتلت يومئذ سبعة نفر وأن بها لردع الخلوق. وفي رواية أَبِي مخنف أن وقعة المرج بعد أجنادين بعشرين ليلة وأن فتح مدينة دمشق بعدها ثُمَّ بعد فتح مدينة دمشق وقعة فحل، ورواية الواقدي أثبت، وفي يوم المرج يقول خالد بن سعيد ابن العاص: مَن فَارِسٌ كَرهَ الطِّعَانَ يُعِيرُنِي … رُمحًا إذا نَزَلُوا بِمَرجِ الصّفرِ