فتح حمص
hg[vلما فرغ أَبَو عُبَيْدة بْن الجراح من دمشق، قدم أمامه خَالِد بْن الوليد، وملحان بْن زياد الطائي، ثُمَّ اتبعهما فلما توافوا بحمص قاتلهم أهلها ثم لجأوا إِلَى المدينة وطلبوا الأمان والصلح فصالحوه عَلَى مائة ألف وسبعين دينار، قال الواقدي وغيره: بينا المسلمون عَلَى أبواب مدينة دمشق إذ أقبلت خيل للعدو كثيفة فخرجت إليهم جماعة منَ المسلمين فلقوهم بَيْنَ بيت لهيا والثنية فولوا منهزمين نحو حمص عَلَى طريق قارا واتبعوهم حَتَّى وافوا حمص فلقوهم قَدْ عدلوا عنها ورآهم الحمصيون وكانوا منخوبين لهرب هرقل عنهم وما كان يبلغهم من قوة كيد المسلمين وبأسهم وظفرهم فأعطوا بأيديهم وهتفوا بطلب الأمان، فأمنهم المسلمون وكفوا أيديهم عنهم فأخرجوا إليهم العلف والطعام وأقاموا عَلَى الأرند «يريد الأرند» - وهو النهر الَّذِي يأتي أنطاكية ثُمَّ يصب في البحر بساحلها- وكان عَلَى المسلمين السمط بْن الأسود الكندي، فلما فرغ أَبُو عُبَيْدة من أمر دمشق: استخلف عليها يزيد بْن أَبِي سُفْيَان ثُمَّ قدم حمص عَلَى طريق بلعبك فنزل بباب الرستن فصالحه أهل حمص عَلَى أن أمنهم عَلَى أنفسهم وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم وأرحائهم واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد واشترط الخراج عَلَى من أقام منهم.