فتح اللاذقية

فتوح الشام · المدة 1:35 · المقطع 26 من 40

☆ المفضلة
استخلف أَبُو عُبَيْدة عبادةَ بْن الصامت الأنصاري عَلَى حمص، فأتى اللاذقية، فقاتله أهلها فكان بها باب عظيم لا يفتحه إلا جماعة منَ الناس، فلما رأى صعوبة مرامها عسكر عَلَى بعد منَ المدينة ثُمَّ أمر أن تحفر حفائر كالأسراب يستتر الرجل وفرسه في الواحدة منها، فاجتهد المسلمون في حفرها حَتَّى فرغوا منها، ثُمَّ أنهم أظهروا القفول إِلَى حمص، فلما جن عليهم الليل عادوا إِلَى معسكرهم وحفائرهم وأهل اللاذقية غارون يرون أنهم قَدِ انصرفوا عنهم، فلما أصبحوا فتحوا بابهم وأخرجوا سرحهم فلم يرعهم إلا تصبيح المسلمين إياهم ودخولهم من باب المدينة ففتحت عنوة، ودخل عبادة الحصن ثُمَّ علا حائطه فكبر عَلَيْهِ، وهرب قوم من نصارى اللاذقية إِلَى اليسيد، ثُمَّ طلبوا الأمان عَلَى أن يتراجعوا إِلَى أرضهم فقوطعوا عَلَى خراج يؤدونه قلوا أو كثروا وتركت لهم كنيستهم، وبنى المسلمون باللاذقية مسجدا جامعا بأمر عبادة ثُمَّ أنه وُسِّعَ بعد.