معركة اليرموك
جمع هرقل جموعا كثيرة منَ الروم وأهل الشام وأهل الجزيرة وأرمينية تكون زهاء مائتي ألف وولى عليهم رجلا من خاصته، وبعث عَلَى مقدمته جبلة بْن الأيهم الغساني في مستعربة الشام من لخم وجذام وغيرهم، وعزم عَلَى محاربة المسلمين فإن ظهروا وإلا دخل بلاد الروم، فأقام بالقسطنطينية واجتمع المسلمون فرجعوا إليهم فاقتتلوا عَلَى اليرموك أشد قتالا وأبرحه واليرموك نهر- وكان المسلمون يومئذ أربعة وعشرين ألفا وتسلسلت الروم وأتباعهم يومئذ لئلا يطعموا أنفسهم في الهرب، فقتل اللَّه منهم زهاء سبعين ألفا وهرب فلهم فلحقوا بفلسطين وأنطاكية وحلب والجزيرة وأرمينية. وقاتل يوم اليرموك نساء من نساء المسلمين قتالا شديدا، وجعلت هند بنت عتبة أم معاوية بْن أَبِي سُفْيَان تقول: عضدوا الغلفان بسيوفكم. وكان زوجها أَبُو سُفْيَان خرج إِلَى الشام تطوعا وأحب مع ذلك أن يرى ولده وحملها معه.
وعقد أَبُو عُبَيْدة لحبيب بْن مسلمة الفهري عَلَى خيل الطلب فجعل يقتل من أدرك، وانحاز جبلة بْن الأيهم إِلَى الأنصار فقال: أنتم أخوتنا وبنو أبينا وأظهر الإِسْلام، فلما قدم عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه الشام سنة سبع عشرة لاحى جبلة رجلا من مزينة فلطم عينه فأمره عُمَر بالاقتصاص منه، فقال: أو عينه مثل عيني والله لا أقيم ببلد عَلَى به سلطان، فدخل بلاد الروم مرتدا.
وعقد أَبُو عُبَيْدة لحبيب بْن مسلمة الفهري عَلَى خيل الطلب فجعل يقتل من أدرك، وانحاز جبلة بْن الأيهم إِلَى الأنصار فقال: أنتم أخوتنا وبنو أبينا وأظهر الإِسْلام، فلما قدم عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه الشام سنة سبع عشرة لاحى جبلة رجلا من مزينة فلطم عينه فأمره عُمَر بالاقتصاص منه، فقال: أو عينه مثل عيني والله لا أقيم ببلد عَلَى به سلطان، فدخل بلاد الروم مرتدا.