فتح قنسرين وأنطاكية

فتوح الشام · المدة 1:25 · المقطع 32 من 40

☆ المفضلة
لما جمع هرقل للمسلمين الجموع وبلغ المسلمين إقبالهم إليهم لوقعة اليرموك ردوا عَلَى أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم منَ الخراج وقالوا: قَدْ شغلنا عن نصرتكم والدفع عنكم فأنتم عَلَى أمركم، فقال أهل حمص: لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه منَ الظلم والغشم ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عملكم ونهض اليهود فقالوا. والتوراة لا يدخل عامل هرقل مدينة حمص إلا أن نغلب ونجهد، فأغلقوا الأبواب وحرسوها وكذلك فعل أهل المدن الَّتِي صولحت منَ النصارى واليهود، وقالوا: إن ظهر الروم وأتباعهم عَلَى المسلمين صرنا إِلَى ما كنا عَلَيْهِ وإلا فإنا عَلَى أمرنا ما بقي للمسلمين عدد، فلما هزم اللَّه الكفرة وأظهر المسلمين فتحوا مدنهم وأخرجوا المقلسين فلعبوا وأدوا الخراج، وسار أَبُو عُبَيْدة إِلَى جند قنسرين وأنطاكية ففتحها.