بعض الإغارات على سواد العراق
كان المثنى بْن حارثة بْن سلمة بْن ضمضم الشيباني يغير عَلَى السواد في رجال من قومه فبلغ أَبَا بكر الصديق رضي الله عنه خبره فسأل عنه، فقال له قيس بْن عاصم بْن سنان المنقري: هَذَا رجل غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا ذليل العماد: هَذَا المثنى بْن حارثة الشيباني، ثُمَّ إن المثنى قدم عَلَى أَبِي بكر، فقال له يا خليفة رَسُول اللَّهِ استعملني عَلَى من أسلم من قومي أقاتل هَذِهِ الأعاجم من أهل فارس، فكتب له أَبُو بكر في ذلك عهدا، فسار حَتَّى نزل خفان ودعا قومه إِلَى الإِسْلام فأسلموا، ثُمَّ أن أَبَا بكر رضي الله عنه كتب إِلَى خَالِد بْن الوليد المخزومي يأمره بالمسير إِلَى العراق، ويقال: بل وجهه منَ المدينة، وكتب أَبُو بكر إِلَى المثنى بْن حارثة يأمره بالسمع والطاعة له وتلقيه، وكان مذعور بْن عدي العجلي قَدْ كتب إِلَى أَبِي بكر يعلمه حاله وحال قومه ويسأله توليته قتال الفرس، فكتب إليه يأمره بأن ينضم إِلَى خَالِد فيقيم معه إذا أقام ويشخص إذا شخص.