أمر أبي محجن وقتاله في القادسية
وكان سَعْد قَد استخلف عَلَى العسكر والناس خَالِد بْن عرفطة العذري حليف بني زهرة لعلة وجدها، وكان مقيما في قصر العذيب فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بني تيم الله بن ثعلبة امرة المثنى بن حارثة تقول: وا مثنياه ولا مثنى للخيل فلطمها، فقالت يا سَعْد: أغيرة وجبنا، وكان أَبُو محجن الثقفي بباضع، غرَّبَه إليها عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه لشربه الخمر فتخلص حَتَّى لحق بسعد ولم يكن فيمن شخص معه فيما ذكر الواقدي وشرب الخمر في عسكر سَعْد فضربه وحبسه في قصر العذيب فسأل زبراء أم ولد سَعْد أن تطلقه ليقاتل ثُمَّ يعود إِلَى حديده فأحلفته بالله ليفعلن إن أطلقته، فركب فرس سَعْد وحمل عَلَى الأعاجم فخرق صفهم وحطم الفيل الأبيض بسيفه وسعد يراه، فقال: أما الفرس ففرسي: وأما الحملة فحملة أَبِي محجن، ثُمَّ إنه رجع إِلَى حديده، ويقال: إن سلمى بنت حفصة أعطته الفرس. والأول أصح وأثبت. فلما انقضى أمر رستم، قَالَ له سعد: والله لأضربتك في الخمر بعد ما رأيت منك أبدا، قَالَ: وأنا والله فلا شربتها أبد.