ذكر بعض من أبلى بلاء حسنا في القادسية
وأبلى طليحة بْن خويلد الأسدي يومئذ وضرب الجالينوس ضربة قدت مغفره ولم تعمل في رأسه، وقال قيس بْن مكشوح: يا قوم إن منايا الكرام القتل فلا يكونن هؤلاء القلف أولى بالصبر وأسخى نفسا بالموت منكم، ثُمَّ قاتل قتالا شديدا، وقتل اللَّه رستم فوجد بدنه مملوءا ضربا وطعنا فلم يعلم من قاتله، وقد كان مشى إليه عَمْرو بْن معدى كرب، وطليحة بْن خويلد الأسدي، وقرط بْن جماح العبدي وضرار بْن الأزور الأسدي، وكان الواقدي يقول: قتل ضرار يوم اليمامة وقد قيل أن زهير بْن عَبْد شمس البجلي قتله وقيل أيضا أن قاتله عوام بْن عَبْد شمس وقيل أن قاتله هلال بْن علفة التيمي، فكان قتال القادسية يوم الخميس والجمعة وليلة السبت وهي ليلة الهرير، وإنما سميت ليلة صفين بها ويقال: أن قيس بْن مكشوح لم يحضر القتال بالقادسية ولكنه قدمها وقد فرغ المسلمون منَ القتال.
خد قوم منَ الأعاجم لرايتهم وقالوا لا نبرح موضعنا حَتَّى نموت فحمل عليهم سلمان بْن ربيعة الباهلي فقتلهم وأخذ الراية.
خد قوم منَ الأعاجم لرايتهم وقالوا لا نبرح موضعنا حَتَّى نموت فحمل عليهم سلمان بْن ربيعة الباهلي فقتلهم وأخذ الراية.