فتح مناذر
وسار أَبُو موسى إِلَى مناذر، فحاصر أهلها فاشتد قتالهم فكان المهاجر بْن زياد الحارثي أخو الربيع بْن زياد بْن الديان في الجيش فأراد أن يشري نفسه وكان صائما، فقال الربيع لأبي موسى: أن المهاجر عزم عَلَى أن يشري نفسه وهو صائم، فقال أَبُو موسى: عزمت عَلَى كل صائم أن يفطر أولا يخرج إِلَى القتال، فشرب المهاجر شربة ماء، وقال: قَدْ أبررت عزمة أميري والله ما شربتها من عطش، ثُمَّ راح في السلاح فقاتل حَتَّى استشهد، واستخلف أَبُو موسى الأشعري الربيع بْن زياد عَلَى مناذر وسار إِلَى السوس، ففتح الربيع مناذر عنوة، فقتل المقاتلة، وسبى الذرية وصارت مناذر الكبرى والصغرى في أيدي المسلمين، فولاهما أَبُو موسى عاصم بْن قيس بْن الصلت السلمي، وولى سوق الأهواز سمرة بْن جندب الفزاري حليف الأنصار وقال قوم: أن عُمَر كتب إِلَى أَبِي موسى وهو محاصر مناذر يأمره أن يخلف عليها ويسير إِلَى السوس فخلف الربيع بْن زياد.