بدء إسلام الأنصار:

بعد البعثة المرحلة المكية · المدة 2:02 · المقطع 46 من 51

☆ المفضلة
لما كان موسم حج السنة الحادية عشرة من البعثة، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلى العقبة فلقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا، فقال لهم رسول الله هو: "من أنتم؟
قالوا: نفر من الخزرج. قال: "أمن موالي اليهود؟ قالوا: نعم.
قال -صلى الله عليه وسلم-: "أفلا تجلسون أكلمكم؟ ".
قالوا: فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.
وكانت يهود معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكان أي الأوس والخزرج أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عزوهم ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء، قالوا لهم: إن نبيا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.
فلما كلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولئك النفر، ودعاهم إلى الله، قال بعضهم لبعض: يا قوم!، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه، فأجابوه فيما دعاهم إليه، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وكانوا -أي هؤلاء النفر من الخزرج- من عقلاء يثرب، أنهكتهم الحرب الأهلية التي مضت من قريب، وكانوا يرجون باستجابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم- توقف الحرب.