(17)
نص الحلقة
بسم الله الرحمن الرحيم. أشهد أن محمدًا الرسول. لقطات ونبضات. مشاهد من السيرة النبوية في قراءة محب، بقلم الأستاذ علي بن محمد بن علي القرني. أشهد أن محمدًا رسول الله. مع القبائل. قال الزهري رحمه الله: كان ممن سمي لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن خصفة، وفزارة وغسان، ومرة وحنيفة، وسليم وعبس، وبنو نضر، وبنو البكاء، وكندة وكلب، والحارث بن كعب، وعذرة والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد، لكن عدم الاستجابة متفاوتة، فلم يكن أحد أقبح ردًا من بني حنيفة، ولم يكن أحد ألين من كندة، وأراد بنو عامر بن صعصعة أن يكون لهم الأمر من بعده. وكاشفه بنو شيبان بأنه لا طاقة لهم بمنعه من العجم. مع الوفود. إن الوفود المنسابة إلى المدينة اليوم هي ذات القبائل النافرة عن الإسلام بالأمس، لكن النفوس التي صبرت وصابرت ورابطت، وعملت وضحت وبذلت، وأنفقت وتحدت، كان لها أن تستمتع بقدوم الوفود. مزينة وأشجع وجذام، والأشعريين ودوس، وبني ثعلبة وسليم، وعبد القيس وصداء، وثمالة والحدان، وباهلة وأسد، وعذرة وبلي، ويحنة بن رؤبة وجرباء، وأذرح وعروة بن مسعود الثقفي وثقيف، ووفد ملوك حمير، وضمام بن ثعلبة والداريين من لخم، وبهراء وبني البكاء، وبني فزارة وثعلبة بن منقذ، وسعد هذيم، ومرة وكلاب وكنانة وتجيب، والحارث بن كعب، وعدي بن حاتم، وخولان وغامد، وغسان وجرير البجلي، وسلامان والأزد، وزبيد وفروة بن مسيك وبني حنيفة، وطيء وكندة ومحارب، والرهاويين وعبس، والصدف وقشير بن كعب والنخع، وأبي رزين لقيط بن عامر العقيلي، وأبي صفرة وأحمس، وأزد عمان، وأزد شنوءة، وأسلم وأسيد بن أبي أناس، وأعشى بن مازن، وأياد وبكر بن وائل، وبارق وبني سحيم، وبني سدوس وبني عبد بن عدي. وبني كلب وتغلب، وتميم والجارود بن المعلى، وسلمة بن عياض، وجعدة وجعفي، وجهينة وجيشان، والحارث بن حسان، والحجاج بن علاط السلمي، وحضرموت، والحكم بن حزن الكلفي، وخثعم وخشين، وخفاف بن نضلة وذباب بن الحارث، ورؤاس بن كلاب، وسعد العشيرة، وطارق بن عبد الله، وعقيل بن كعب، وعامر بن صعصعة، وعنزة وغافق، وقيس بن عاصم، وكلب ومعاوية بن حيدة، ومهرة ونافع بن زيد الحميري، ونجران، وهلال بن عامر، ووائل بن حجر، وهمدان، وواثلة بن الأسقع. قدم أغلبهم في العام التاسع الهجري، وذكر المؤرخون أنهم يبلغون أربعة ومئة من الوفود، قدموا فرادى وجماعات. عددتهم لك هنا لتدرك حجم الفخر والأمل والألم أيضًا. لقد كان عنصر الزمن مهمًا، وكانت النفوس المتفائلة تبذل، وكانت التضحيات تقدم، فلما استكملت العدة آمن العرب وانتصر المؤمنون. إن جزيرة العرب الآن تقف بشموخ أمام فارس والروم، رغم أن المنافقين ذات يوم شككوا في بلوغ المسلمين تلك الديار.