(29)

لقطات ونبضات · المقطع 29 من 34

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. أشهد أن محمدًا... لقطات ونبضات. مشاهد من السيرة النبوية في قراءة محب، بقلم الأستاذ علي بن محمد بن علي القرني. أشهد أن محمدًا رسول الله. توقيعات الصحابة. قال أبو بكر عن حبيبه: شرب حتى ارتويت. وقال عمر: فأنت الآن أحب إلي حتى من نفسي. وقال كعب بن ربيعة الأسلمي: أسألك مرافقتك في الجنة. وقال سهيل بن عمرو: وفدت على الملوك، فما رأيت أحدًا يعظم أحدًا كما يعظم أصحاب محمد محمدًا. وقال أبو هريرة: أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. وقال جرير بن عبد الله البجلي: ما رآني رسول الله إلا تبسم في وجهي. وقالت امرأة من بني دينار: أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، ما فعل رسول الله؟ قالوا: خيرًا، هو بحمد الله كما تحبين. قالت: أرونيه حتى أنظر. فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل. وقالت عائشة: ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا. وقال ابن عمر: ما رأيت أنجد ولا أجود ولا أشجع ولا أضوأ وأوضأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال معاوية بن الحكم السلمي: بأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. وقال البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب. وقال كعب: إن الرسول لنور يُستضاء به، مهند من سيوف الله مسلول. وقال حسان: وما فقد الماضون مثل محمد، ولا مثله حتى القيامة يُفقد. وقال ثوبان: يا رسول الله، ما بي ضر ولا وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك. واستوحشت وحشةً شديدةً حتى ألقاك، فذكرت الآخرة، وأخاف ألا أراك هناك؛ لأني عرفت أنك تُرفع مع النبيين، وأني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً. هذه مشاعر ناطقة، وأحاسيس صادقة، نبعت من قلوب فياضة بالحب، فكيف إن كان المحبوب أعظم بشر؟ فإن وجدت من نفسك شعوراً مرهفاً، فأقبل على كلماتهم، وتأمل عباراتهم، فالحب كل الحب هنا.