(22)
نص الحلقة
بسم الله الرحمن الرحيم. أشهد أن محمدًا... لقطات ونبضات. مشاهد من السيرة النبوية في قراءة محب، بقلم الأستاذ علي بن محمد بن علي القرني. موقف واحد فقط. إن بعض الناس لا يبرزه سوى موقف واحد فقط، لكنه بألف موقف. ذهب عبد الله بن أُنيس، فأجهض فتنة كبرى كان يعد لها خالد الهذلي، إذ جمع الجموع للحرب. ثمامة بن أثال، حلف ألا يصل إلى قريش حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن بذلك قائد الأمة. الطفيل بن عمرو الدوسي، يكفيه أن في صحيفته أبا هريرة. حفر المسلمون الخندق بمشورة الفتى الفارسي سلمان، فصد الأحزاب عن المدينة بفضل الله. عاصم بن ثابت، أقسم ألا يمس مشركًا. فَحَمَاهُ اللهُ مِنْهُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا. فَرَّقَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ بَيْنَ الحُلَفَاءِ فِي مَعْرَكَةِ الخَنْدَقِ، فَاهْتَزَّتِ الثِّقَةُ. أَبُو بَصِيرٍ وَأَبُو جَنْدَلٍ اغْتَرَبَا بِدِينِهِمَا، وَرَضَخَتْ لَهُمَا كِبْرِيَاءُ قُرَيْشٍ. كَلِمَاتُ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَبْلَ بَدْرٍ رَفَعَتِ الهِمَمَ. زَيْدُ بْنُ سُعْنَةَ كَانَ بَاحِثًا عَنِ الحَقِّ، لَا مُتَعَصِّبًا وَلَا مُعَانِدًا. حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ تَرَكَ زَوْجَتَهُ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، مُلَبِّيًا نِدَاءَ الخُرُوجِ إِلَى أُحُدٍ. لَا تَبْحَثْ دَائِمًا عَنْ تَرَاكُمَاتِ المَوَاقِفِ وَبُطُولَاتِ السِّنِينَ، فَرُبَّمَا تَسْلِيَةٌ تَأْتِي فِي وَقْتِ أَلَمٍ تَكُونُ أَجْمَلَ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا، وَرُبَّمَا مُشَارَكَةٌ صَادِقَةٌ تَأْتِي فِي فَرَحٍ تَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ هُتَافَاتِ الزَّمَنِ. صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الجَنَّةُ. هِيَ عِبَارَةٌ مِنْ عِبَارَاتِ الوَفَاءِ لِأُسْرَةٍ تَنَكَّرَتْ لَهَا كُلُّ أَلْوَانِ مَكَّةَ. اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ. عِبَارَةٌ أُخْرَى أَشْرَقَتْ لَهَا دِيَارُ دَوْسٍ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ. الكَلِمَةُ الصَّادِقَةُ تَصِلُ القَلْبَ دُونَ اسْتِئْذَانٍ.