(31)

لقطات ونبضات · المقطع 31 من 34

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. أشهد أن محمدًا... لقطات ونبضات. مشاهد من السيرة النبوية في قراءة محب، بقلم الأستاذ علي بن محمد بن علي القرني. أشهد أن محمدًا رسول الله. قصة حلم. يحدثنا عن هذا الحلم أبو أيوب الأنصاري. لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، قال بعضنا لبعض: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها. لقد رأى الأنصار بعد سنوات القتال المُر، وجراحات أُحد وآلام الأحزاب، ومشقة جيش العسرة، أنه حان الوقت للالتفات إلى بساتينهم التي فقدت رونقها حينما شغل أصحابها بالجهاد في سبيل الله. لقد عانوا كثيرًا من أُحد إلى الخندق. إلى اليهود، إلى خيبر، إلى مكة، إلى الطائف، إلى تبوك. إن رغبة الأنصار تلك كرغبة الرجل الذي أنهى سنوات خدمته في العمل، وهو يود أن يعود إلى مراتع ومرابع الحياة الأولى، ليقضي فيها ما تبقى له من عمر. كان الأنصار يحلمون بإعادة الحياة إلى حدائقهم التي شغلهم عنها نصرة الدين. كان الأنصار يحلمون بحياة هانئة بعد أن سخروا كل طاقاتهم في خدمة الدين. كان الأنصار يحلمون بالعودة بعد أن قدموا أعز رجالاتهم عبر سلسلة الأحداث الطويلة. لكن الله خاطبهم: ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة. لا تنشغلوا، وجزاؤكم مكفول وأجركم ثابت، وسيخلف الله عليكم. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: آية الإيمان حب الأنصار.