الحلقة (013) كتاب الصيام (013)
نص الحلقة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الصِّيَامِ. بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَالْحُلْوَانِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ بِمِثْلِهِ. بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن أغمي عليكم فاقدروا له. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فضرب بيديه فقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بهذا الإسناد، وقال: فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين نحو حديث أبي أسامة. وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بهذا الإسناد، وقال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فقال: الشهر تسع وعشرون، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وقال: فاقدروا له، ولم يقل ثلاثين. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له. وحدثني حميد بن مسعدة الباهلي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سلمة، وهو ابن علقمة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: حدثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له. وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون ليلة، لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، إلا أن يغم عليكم، فإن غم عليكم فاقدروا له. حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وقبض إبهامه في الثالثة. وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا حسن الأشيب، حدثنا شيبان عن يحيى، قال: وأخبرني أبو سلمة أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشهر تسع وعشرون. وحدثنا سهل بن عثمان، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، عشرا وعشرا وتسعا. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن جبلة، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر كذا وكذا وكذا، وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما، ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُقْبَةَ وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ. قَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: الشَّهْرُ. ثلاثون، وطبق كفيه ثلاث مرار. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، ح، وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس، قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا، يعني تمام ثلاثين. وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس بهذا الإسناد، ولم يذكر للشهر الثاني ثلاثين. حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رضي الله عنهما رجلا يقول: الليلة ليلة نصف، فقال له: ما يدريك أن الليلة النصف؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشهر هكذا وهكذا، وأشار بأصابعه العشر مرتين، وهكذا في الثالثة، وأشار بأصابعه كلها، وحبس أو خنس إبهامه. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما. حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد وهو ابن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدد. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم الشهر فعدوا ثلاثين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهلال فقال: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمى عليكم فعدوا ثلاثين. باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه. وحدثناه يحيى بن بشر الحريري، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، حا، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، حا، وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا أيوب، حا، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، كلهم عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد نحوه. باب الشهر يكون تسعاً وعشرين. حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهراً. قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: بدأ بأبي. فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنك أقسمتَ ألا تدخل علينا شهرًا، وإنك دخلتَ من تسعٍ وعشرين، أعدُّهن. فقال: إن الشهر تسعٌ وعشرون. حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، حا، وحدثنا قتيبة بن سعيد، واللفظ له، حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه شهرًا، فخرج إلينا في تسعٍ وعشرين، فقلنا: إنما اليوم تسعٌ وعشرون. فقال: إنما الشهر. وصفق بيديه ثلاث مرات، وحبس إصبعًا واحدة في الآخرة. حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرًا، فخرج إلينا صباح تسعٍ وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، إنما أصبحنا لتسعٍ وعشرين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين. ثم طبق النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثلاثًا، مرتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسعٍ منها. حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، أن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث أخبره، أن أم سلمة رضي الله عنها أخبرته، أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم أو راح. قيل له: حلفت يا نبي الله ألا تدخل علينا شهرا. قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح، حا، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم، جميعا عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثني محمد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على الأخرى، فقال: الشهر هكذا وهكذا، ثم نقص في الثالثة إصبعا. وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، عشرا وعشرا وتسعا مرة. وحدثنيه محمد بن عبد الله بن قهراذ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، وسلمة بن سليمان، قالا: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد في هذا الإسناد بمعنى حديثهما. باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم. حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن محمد وهو ابن أبي حرملة، عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشك يحيى بن يحيى في نكتفي أو تكتفي. باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وأن الله تعالى أمده للرؤية، فإن غم فليكمل ثلاثون. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: ترى أين الهلال؟ فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. قال: فلقينا ابن عباس فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله مده للرؤية، فهو لليلة رأيتموه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، ح، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري قال: أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة. باب بيان معنى قوله صلى الله تعالى عليه وسلم. شهرا عيد لا ينقصان. حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهرا عيد لا ينقصان، رمضان وذو الحجة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن إسحاق بن سويد وخالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: شهرا عيد لا ينقصان. في حديث خالد: شهرا عيد رمضان وذو الحجة. باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما نزلت: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالين، عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ، إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطًا أَبْيَضَ وَخَيْطًا أَسْوَدَ، فَيَأْكُلُ حَتَّىٰ يَسْتَبِينَهُمَا، حَتَّىٰ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْفَجْرِ، فَبَيَّنَ ذَلِكَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ التَّمِيمِيِّ، وَ... أبو بكر بن إسحاق قال: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، قال: فكان الرجل إذا أراد الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيهما، فأنزل الله بعد ذلك: مِنَ الْفَجْرِ، فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار. حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث ح، وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان، بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة ح، وحدثنا إسحاق، أخبرنا عبدة ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا حماد بن مسعدة، كلهم عن عبيد الله بالإسنادين كليهما نحو حديث ابن نمير. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال، أو قال: نداء بلال، من سحوره، فإنه يؤذن، أو قال: ينادي بليل. لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ. وَقَالَ: لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا، وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا، وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَلَكِنِ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا، وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حا. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَانْتَهَى حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: يُنَبِّهُ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعُ قَائِمَكُمْ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ: وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا، يَعْنِي الْفَجْرَ، هُوَ الْمُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ. حَدَّثَنَا الشَّيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيِّ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَغُرَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ. وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ لِعَمُودِ الصُّبْحِ حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا. وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا. وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ، قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَوَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَبْدُوَ الْفَجْرُ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ. قال سمعت سمورة بن جندب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر هذا. باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر. حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس، ح. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب عن ابن علية عن عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه، ح. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن قتادة. وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السحور بركة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر. وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا عن وكيع، ح، وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، كلاهما عن موسى بن علي بهذا الإسناد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية. وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر، كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه. عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. وحدثناه قتيبة، حدثنا يعقوب ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، كلاهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب محمد بن العلاء، قالا: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة. قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا عبد الله، يعني ابن مسعود. قالت: كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. زاد أبو كريب: والآخر أبو موسى. وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن أبي زائدة عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها. فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما يعجل المغرب والإفطار، والآخر يؤخر المغرب والإفطار. فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله. فقالت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. باب بيان وقت قضاء الصوم وخروج النهار. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب وابن نمير، واتفقوا في اللفظ. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية، وقال ابن نمير: حدثنا أبي، وقال أبو كريب: حدثنا أبو أسامة، جميعا عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم. لم يذكر ابن نمير: فقد. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال: يا فلان، انزل فاجدح لنا. قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا. قال: انزل فاجدح لنا. قال فَنَزَلَ فَجَدَحَ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا نَهَارًا، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: يَا فُلَانُ، انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، ح. وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسَهِّرٍ، وَعَبَّادٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَا قَوْلُهُ: وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، إِلَّا فِي رِوَايَتِهِ شُهَيْمٍ وَحْدَهُ. بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. عن الوصال. قالوا: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقى. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل في رمضان، فواصل الناس فنهاهم، قيل له: أنت تواصل. قال: إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقى. وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، عن جدي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يقل: في رمضان. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأيكم مثلي؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني. فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم، كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ. قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاكْلَفُوا مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ. حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَامَ أَيْضًا، حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا حَسَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ. ثم دخل رحله، فصلى صلاة لا يصليها عندنا. قال: قلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: فقال: نعم، ذاك الذي حملني على الذي صنعت. قال: فأخذ يواصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، أما والله لو تمادى لي الشهر لواصلت وصالًا، يدع المتعمقون تعمقهم. حدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا حميد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول شهر رمضان، فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: لو مُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالًا، يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم مثلي، أو قال: إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعثمان بن أبي شيبة جميعًا عن عبدة، قال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت. نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمةً لهم، فقالوا: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني. باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته. حدثني علي بن حجر، حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك. حدثني علي بن حجر السعدي وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، قال: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعت أباك يحدث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم؟ فسكت ساعة ثم قال: نعم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه. حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب. قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عائشة رضي الله عنها. ح، وحدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه. حدثني علي بن حجر. زهير بن حرب قال: حدثنا سفيان عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر وهو صائم. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو عاصم، قال: سمعت ابن عون عن إبراهيم عن الأسود، قال: انطلقت أنا ومسروق إلى عائشة رضي الله عنها، فقلنا لها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم؟ قالت: نعم، ولكنه كان أملككم لإربه، أو من أملككم لإربه، شك أبو عاصم. وحدثنيه يعقوب الدورقي، حدثنا إسماعيل عن ابن عون، عن إبراهيم عن الأسود ومسروق، أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها، فذكر نحوه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن عمر بن عبد العزيز أخبره. أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم. وحدثنا يحيى بن بشر الحريري، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مثله. حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل في شهر الصوم. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا أبو بكر النهشلي، حدثنا زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل في رمضان وهو صائم. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن علي بن الحسين، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم. وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن شتير بن شكل، عن حفصة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم. وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ. فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ. بَابُ صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُصُّ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ. من أدركه الفجر جنبًا فلا يصم. فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه، فأنكر ذلك. فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه، حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فسألهما عبد الرحمن عن ذلك، قال: فكلتاهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم. قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة، فرددت عليه ما يقول. قال: فجئنا أبا هريرة، وأبو بكر حاضر ذلك كله. قال: فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم. ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك. قلت لعبد الملك: أقالتا في رمضان؟ قال: كذلك كان يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن. أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم. يغتسل ويصوم. حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، وهو ابن الحارث، عن عبد ربه، عن عبد الله بن كعب الحميري، أن أبا بكر حدثه أن مروان أرسله إلى أم سلمة رضي الله عنها يسأل عن الرجل يصبح جنبا، أيصوم؟ فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع لا من حلم، ثم لا يفطر ولا يقضي. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم، أنهما قالتا: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم. حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن، وهو ابن معمر بن حزم الأنصاري أبو طوالة، أن أبا يونس مولى عائشة أخبره عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه، وهي تسمع من وراء الباب. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ. فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ. بَابُ تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّائِمِ، وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى فِيهِ وَبَيَانِهَا، وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ، وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَسْتَطِيعَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: ثم جلس، فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور، عن محمد بن مسلم الزهري، بهذا الإسناد مثل رواية ابن عيينة، وقال: بعرق فيه تمر، وهو الزنبيل، ولم يذكر: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه. حدثنا يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث ح، وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا وقع بامرأته في رمضان، فاستفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: وهل تستطيع صيام شهرين؟ قال: لا. قال: فأطعم ستين مسكينًا. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك عن الزهري بهذا الإسناد أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة، ثم ذكر بمثل حديث ابن عيينة. حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم الستين مسكينًا. حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث ابن عيينة. حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احترقت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِمَ؟ قال: وطئت امرأتي في رمضان نهارًا. قال تصدق، تصدق. قال ما عندي شيء، فأمره أن يجلس، فجاء عرقان فيهما طعام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدق به. وحدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. وليس في أول الحديث تصدق، تصدق، ولا قوله نهارا. حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه، أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه، أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت، احترقت. فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي. قال: تصدق. فقال: والله يا نبي الله ما لي شيء، وما أقدر عليه. قال: اجلس. فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المحترق آنفا؟ فقام الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا. فقال: يا رسول الله، أغيرنا؟ فوالله إنا لجياع، ما لنا شيء. قال: فكلوه. باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم، ولمن يشق عليه أن يفطر. حدثني يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث ح، وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان عن الزهري بهذا الإسناد مثله. قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول من هو، يعني: وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد. قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر. قال الزهري: فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثل حديث الليث. قال ابن شهاب: فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، ويرونه الناسخ المحكم. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء فيه شراب فشربه نهارًا ليراه الناس، ثم أفطر حتى دخل مكة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر. وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا تعب على من صام ولا على من أفطر، قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر. حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، يعني ابن عبد المجيد، حدثنا جعفر عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم. فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ. وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: رَجُلٌ صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِمِثْلِهِ. وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَزَادَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ. قَالَ: فَلَمَّا سَأَلْتُهُ لَمْ يَحْفَظْهُ. حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي... سعيد الخدري رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي، ح، وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن مهدي، حدثنا شعبة، وقال ابن المثنى: حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، وقال ابن المثنى: حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر يعني ابن عامر، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر عن سعيد، كلهم عن قتادة بهذا الإسناد نحو حديث همام، غير أن في حديث التيمي وعمر بن عامر وهشام لثمان عشرة خلت، وفي حديث سعيد في ثنتي عشرة، وشعبة لسبع عشرة أو تسع عشرة. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فما يعيب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره. حدثني عمرو الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن. حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، وسهل بن عثمان، وسويد بن سعيد، وحسين بن حريث، كلهم عن مروان، قال سعيد: أخبرنا مروان بن معاوية عن عاصم، قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم قالا: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصوم الصائم ويفطر المفطر، فلا يعيب بعضهم على بعض. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن حميد، قال: سئل أنس رضي الله عنه عن صوم رمضان في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حميد قال: خرجت فصمت، فقالوا لي: أعِد. قال فقلت: إن أنسًا أخبرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. فلقيت ابن أبي مليكة، فأخبرني عن عائشة رضي الله عنها بمثله. باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر. قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده. قال: فسقط الصوام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. وحدثنا أبو كريب، حدثنا حفص، عن عاصم الأحول، عن مورق، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فصام بعض وأفطر بعض، فتحزم المفطرون وعملوا، وضعف الصوام عن بعض العمل. قال: فقال في ذلك: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. حدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة، قال: حدثني قزعة، قال: أتيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه، قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا، وكانت عزمة، فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر. باب التخيير في الصوم والفطر في السفر. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيام في السفر، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر. وحدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد وهو ابن زيد، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت، وأفطر إن شئت. وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية عن هشام بهذا الإسناد مثل حديث حماد بن زيد: إني رجل أسرد الصوم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قال حدثنا ابن نمير، وقال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن هشام بهذا الإسناد، أن حمزة قال: إني رجل أصوم، أفأصوم في السفر؟ وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي، قال هارون: حدثنا، وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه. قال هارون في حديثه: هي رخصة، ولم يذكر: من الله. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا هشام بن سعد، عن عثمان بن حيان الدمشقي، عن أم الدرداء قالت: قال أبو الدرداء: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم شديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما منا أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن أبي النضر، عن عمير مولى عبد الله بن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث، أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، عن سفيان، عن أبي النضر بهذا الإسناد، ولم يذكر: وهو واقف على بعيره، وقال: عن عمير مولى أم الفضل. حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سالم أبي النضر بهذا الإسناد نحو حديث ابن عيينة، وقال: عن عمير مولى أم الفضل. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الْفَضْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: شَكَّ النَّاسُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَنَحْنُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَيْمُونَةُ بِحِلَابِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِوَايَةِ جَرِيرٍ. حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ رُمْحٍ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عِرَاكًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ثم أُمِرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فُرِضَ رمضان، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع، أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يص... يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يُفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه. وحدثناه محمد بن المثنى وزهير بن حرب، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن عبيد الله بمثله في هذا الإسناد. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح، وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه ذُكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يوماً يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه. حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة عن الوليد، يعني ابن كثير، حدثني نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في يوم عاشوراء: إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ سَوَاءً. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ إِلَى الْغَدَاءِ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قال: وهل تدري ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نزل شهر رمضان ترك، وقال أبو كريب: تركه. وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد، وقالا: فلما نزل رمضان تركه. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ويحيى بن سعيد القطان عن سفيان ح، وحدثني محمد بن حاتم واللفظ له، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني زبيد اليامي عن عمارة بن عمير عن قيس بن سكن، أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله يوم عاشوراء وهو يأكل، فقال: يا أبا محمد، ادن فكل. قال: إني صائم. قال: كنا نصومه ثم ترك. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة، قال: دخل الأشعث بن قيس على ابن مسعود وهو يأكل يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء. فقال: قد كان يصام قبل أن ينزل رمضان. فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالصِّيَامِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ. حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ، يَعْنِي فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ. حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذا اليوم: إني صائم، فمن شاء أن يصوم فليصم، ولم يذكر باقي حديث مالك ويونس. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسئلوا عن ذلك فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، فنحن نصومه تعظيمًا له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم، فأمر بصيامه. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ. وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ. فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لَمْ يُسَمِّهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ. كان يوم عاشوراء يوماً تعظمه اليهود وتتخذه عيداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوموه أنتم. وحدثناه أحمد بن المنذر، حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا أبو العميس، أخبرني قيس، فذكر بهذا الإسناد مثله، وزاد قال أبو أسامة: فحدثني صدقة بن أبي عمران، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعاً عن سفيان، قال أبو بكر: حدثنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس رضي الله عنهما، وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر، يعني رمضان. وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، في هذا الإسناد بمثله. باب: أي يوم يصام في عاشوراء. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ابْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا. قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ. قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ، لَعَلَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ. بَابُ مَنْ أَكَلَ فِي عَاشُورَاءَ فَلْيَكُفَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ لَاحِقٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ. ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار. وحدثناه يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معشر العطار، عن خالد بن ذكوان، قال: سألت الربيع بنت معوذ عن صوم عاشوراء، قالت: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله في قرى الأنصار، فذكر بمثل حديث بشر، غير أنه قال: ونصنع لهم اللعبة من العهن، فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم. حتى يتموا صومهم. باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى. وحدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب الناس، فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم. وحدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الأضحى ويوم الفطر. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير عن عبد الملك، وهو ابن عمير، عن قزعة عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت منه حديثا فأعجبني، فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم أسمع؟ قال: سمعته يقول: لا يصلح الصيام في يومين: يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان. وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن المختار. حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن ابن عون، عن زياد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال: إني نذرت أن أصوم يوما، فوافق يوم أضحى أو فطر، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أمر الله تعالى بوفاء النذر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سعيد، أخبرتني عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومين: يوم الفطر ويوم الأضحى. باب تحريم صوم أيام التشريق. وحدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد عن أبي المليح، عن نبيشة الهذلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيام التشريق أيام أكل وشرب. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن خالد الحذاء، حدثني أبو قلابة عن أبي المليح، عن نبيشة. قال خالد: فلقيت أبا المليح فسألته، فحدثني به، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث هشيم، وزاد فيه: وذكر لله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق، فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب. وحدثناه عبد بن حميد، حدثنا أبو عامر، عن عبد الملك بن عمرو، حدثنا إبراهيم بن طهمان بهذا الإسناد، غير أنه قال: فنادى يا. باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا. حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير، عن محمد بن عباد بن جعفر، سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وهو يطوف بالبيت: أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ فقال: نعم ورب هذا البيت. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة. أنه أخبره محمد بن عباد بن جعفر أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بمثله عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش، ح، وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده. وحدثني أبو كريب، حدثنا حسين يعني الجعفي، عن زائدة عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم. باب بيان نسخ قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية بقوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر يعني ابن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيد مولى سلمة، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية. وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ، كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. حدثني عمرو بن سواد العامري، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أُنزلت هذه الآية. فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. باب قضاء رمضان في شعبان. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو برسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، حدثني سليمان بن بلال، حدثنا يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، غير أنه قال: وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، وقال: فظننت أن ذلك لمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم، يحيى يقوله. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حا، وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان، كلاهما عن يحيى بهذا الإسناد، ولم يذكرا في الحديث الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان. باب قضاء الصيام عن الميت. وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء. وحدثني أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا حسين بن علي عن زائدة. عن سليمان عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى. قال سليمان: فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعًا، ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، فقالا: سمعنا مجاهدًا يذكر هذا عن ابن عباس. وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا الأعمش، عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين، عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. وحدثنا إسحاق بن منصور وابن أبي خلف وعبد بن حميد جميعًا، عن زكرياء بن عدي، قال عبد: حدثني زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك. وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر أبو الحسن، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت. قال: فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن مسهر، غير أنه قال: صوم شهرين. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال. جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر بمثله، وقال: صوم شهر. وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان بهذا الإسناد، وقال: صوم شهرين. وحدثني ابن أبي خلف، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الله بن عطاء المكي، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم، وقال: صوم شهر. باب الصائم يُدعى لطعام فليقل: إني صائم. أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال أبو بكر بن أبي شيبة: رواية، وقال عمرو: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، وقال زهير: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم، إني صائم. باب حفظ اللسان للصائم. حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، رواية. قال: إذا أصبح أحدكم يوماً صائماً فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم. باب فضل الصيام. وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد. قال حدثنا المغيرة وهو الحزامي، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصيام جنة. وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء عن أبي صالح الزيات، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، ح، وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير عن الأعمش، ح، وحدثنا أبو سعيد الأشج واللفظ له، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول: إن الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله فرح، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وحدثنيه إسحاق بن عمر بن سليط الهذلي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم، حدثنا ضرار بن مرة، وهو أبو سنان، بهذا الإسناد قال: وقال: إذا لقي الله فجزاه فرح. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، وهو القطواني، عن سليمان بن بلال، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد. باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق. وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرني الليث عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً. وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن سهيل بهذا الإسناد. وحدثني إسحاق بن منصور وعبد الرحمن بن بشر العبدي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش الزرقي يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلاً من غير عذر. وحدثنا أبو كامل الفضيل بن حسين، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا طلحة بن يحيى بن عبيد الله. حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيء؟ قالت: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ. قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ. قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا. قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: حَيْسٌ. قَالَ: هَاتِيهِ. فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. قَالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ. ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ. فَقَالَ: أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. فَأَكَلَ. بَابُ أَكْلِ النَّاسِ وَشُرْبِهِ وَجِمَاعِهِ لَا يُفْطِرُ. وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الْقُرْدُوسِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ. باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان، واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً معلوماً سوى رمضان؟ قالت: والله إن صام شهراً معلوماً سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً كله؟ قالت: ما علمته صام شهراً كله إلا رمضان، ولا أفطره كله حتى يصوم منه، حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم. وحدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد عن أيوب وهشام، عن محمد عن عبد الله بن شقيق، قال حماد: وأظن أيوب قد سمعه من عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، قد أفطر. قالت: وما رأيته صام شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الإِسْنَادِ هِشَامًا وَلَا مُحَمَّدًا. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر من السنة أكثر صيامًا منه في شعبان، وكان يقول: خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لن يمل حتى تملوا. وكان يقول: أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل. حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملًا قط غير رمضان، وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم. وحدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، عن غندر، عن شعبة، عن أبي بشر بهذا الإسناد، وقال: شهرًا متتابعًا منذ قدم المدينة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب ونحن يومئذ في رجب. فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ. وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حا، وَحَدَّثَنِي... إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن عثمان بن حكيم في هذا الإسناد بمثله. وحدثني زهير بن حرب وابن أبي خلف قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه، ح. وحدثني أبو بكر بن نافع واللفظ له، حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى يقال: قد صام، قد صام، ويفطر حتى يقال: قد أفطر، قد أفطر. باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم. حدثني أبو الطاهر قال: سمعت عبد الله بن وهب يحدث عن يونس عن ابن شهاب، ح. وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تقول ذلك؟ فقلت له: قد قلته يا رسول الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ. قَالَ: قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ. قَالَ: قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ حَتَّى نَأْتِيَ أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ رَسُولًا فَخَرَجَ عَلَيْنَا، وَإِذَا عِنْدَ بَابِ دَارِهِ مَسْجِدٌ، قَالَ: فَكُنَّا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَدْخُلُوا وَإِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَقْعُدُوهَا هُنَا. قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، بَلْ نَقْعُدُهَا هُنَا، فَحَدِّثْنَا. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ. كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة. قال: فإما ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم، وإما أرسل إليَّ فأتيته، فقال لي: ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟ فقلت: بلى يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير. قال: فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام. قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا. قال: فصم صوم داود نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان أعبد الناس. قال: قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟ قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما. قال: واقرأ القرآن في كل شهر. قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشرين. قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشر. قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك، فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا. قال: فشددت فشدد علي. قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر. قال فصرت إلى الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد، وزاد فيه بعد قوله: من كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك الدهر كله. وقال في الحديث: قلت وما صوم نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر، ولم يذكر في الحديث من قراءة القرآن شيئا، ولم يقل: وإن لزورك عليك حقا، ولكن قال: وإن لولدك عليك حقا. حدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن مولى بني زهرة، عن أبي سلمة قال: وأحسبني قد سمعته أنا من أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ القرآن في كل شهر. قال: قلت إني أجد قوة. قال: فاقرأه في عشرين ليلة. قال: قلت إني أجد قوة. قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك. وحدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي قراءةً، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن الحكم بن ثوبان، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، لا تكن بمثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل. وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاءً يزعم أن أبا العباس أخبره أنه سمع... عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أني أصوم وأسرد، وأصلي الليل، فإما أرسل إليَّ وإما لقيته، فقال: ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل فلا تفعل، فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا، ولأهلك حظًّا، فصم وأفطر، وصلِّ ونم، وصم من كل عشرة أيام يومًا، ولك أجر تسعة. قال: إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله. قال: فصم صيام داود عليه السلام. قال: وكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى. قال: من لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد. وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد، وقال: إن أبا العباس الشاعر أخبره. قال مسلم: أبو العباس السائب بن فروخ من أهل مكة، ثقة عدل. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، حدثنا شعبة عن حبيب، سمع أبا العباس، سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو، إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك... هاجمت له العين ونهكت، لا صام من صام الأبد. صوم ثلاثة أيام من الشهر صوم الشهر كله. قلت فإني أطيق أكثر من ذلك، قال فصم صوم داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى. وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن بشر عن مسعر، حدثنا حبيب بن أبي ثابت بهذا الإسناد، وقال: ونفهت النفس. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: إني أفعل ذلك. قال: فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك، ونفهت نفسك، لعينك حق، ولنفسك حق، ولأهلك حق، قم ونم، وصم وأفطر. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه. وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ، يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ. قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: خَمْسَةٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: سَبْعَةٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: تِسْعَةٌ. قلت يا رسول الله، قال أحد عشر. قلت يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا صوم فوق صيام داود، شطر الدهر، صيام يوم وإفطار يوم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن زياد بن فياض، قال: سمعت أبا عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: صم يوما ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أربعة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما. وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم جميعا عن ابن مهدي، قال زهير: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، قال: قال عبد الله بن عمرو: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو، بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل، فلا تفعل. فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ وَأَفْطِرْ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِي قُوَّةً. قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا. فَكَانَ يَقُولُ. يا ليتني أخذت بالرخصة. باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس. حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن يزيد الرشك، قال: حدثتني معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم. وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا مهدي، وهو ابن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له، أو قال لرجل وهو يسمع: يا فلان، أصمت من سرة هذا الشهر؟ قال: لا. قال: فإذا أفطرت فصم يومين. وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن غيلان، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو قال: لم يصم ولم يفطر. قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: ويطيق ذلك أحد؟ قال: كيف من يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: ذاك صوم داود عليه السلام. قال: كيف من يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله عنه. رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد الرسول، وببيعتنا بيعة. قال: فسئل عن صيام الدهر فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر. قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم، قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين، قال: ليت أن الله قوانا لذلك. قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم، قال: ذاك صوم أخي داود عليه السلام. قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين، قال: ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل علي فيه. قال: فقال صوم ثلاثة من كل شهر، ورمضان إلى رمضان صوم الدهر. قال: وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية. قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: يكفر السنة الماضية. وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما. وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، كلهم عن شعبة بهذا الإسناد. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْاثْنَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخَمِيسَ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الْاثْنَيْنِ فَقَالَ: فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ. بَابُ صَوْمِ سُرَرِ شَعْبَانَ. حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَلَمْ أَفْهَمْ مُطَرِّفًا مِنْ هَدَّابٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَوْ لِآخَرَ: أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن ابن أخي مطرف بن الشخير، قال سمعت مطرفا يحدث عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ يعني شعبان. قال: لا. قال: فقال له: إذا أفطرت رمضان فصم يوما أو يومين. شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ فِيهِ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ يَوْمَيْنِ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ وَيَحْيَى اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ، ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. بَابُ فَضْلِ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ. حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ، قَالَ: سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي ذِكْرِ الصِّيَامِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعًا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس، عن عمرو بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد، أخبرنا عمر بن ثابت، أخبرنا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثله. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعد بن سعيد، قال: سمعت عمر بن ثابت قال: سمعت أبا أيوب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها. وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر. وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر. وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه، قال: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم في العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر منها. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أن أباه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لليلة القدر: إنها سن منكم قد أُروا أنها في السبع الأول. وَأُرِيَ أُنَاسٌ مِنْكُمْ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْغَوَابِرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُقْبَةَ، وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ مُلْتَمِسَهَا فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَبَلَةَ وَمُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَحَيَّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، أَوْ قَالَ: فِي التِّسْعِ الْأَوَاخِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ. أُرِيتُ ليلةَ القدرِ، ثم أيقظني بعضُ أهلي فَنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشرِ الغوابرِ. وقال حرملة: فَنَسِيتُها. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر وهو ابن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان من حين تمضي عشرون ليلة، ويستقبل إحدى وعشرين، يرجع إلى مسكنه، ورجع من... كان يجاور معه، ثم إنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء ثم قال: إني كنت أجاور هذه العشر، ثم بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليبت في معتكفه، وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين. قال أبو سعيد الخدري: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينًا وماءً. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن يزيد عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر، وساق الحديث بمثله، غير أنه قال: فليثبت في معتكفه، وقال: وجبينه ممتلئ طينًا وماءً. وحدثني محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري، قال: سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبي سلمة. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير. قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه. قال: وإني أريتها ليلة وتر، وأني أسجد صبيحتها في طين وماء، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروسة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة قال: تذاكرنا ليلة القدر، فأتيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه وكان لي صديقا، فقلت: ألا تخرج بنا إلى النخل؟ فخرج وعليه خميصة. فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نَسِيتُهَا، أَوْ أُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ، وَإِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلْيَرْجِعْ. قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، قَالَ: وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرُ الطِّينِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حدثنا سعيد عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، يلتمس ليلة القدر قبل أن تُبان له، فلما انقضين أمر بالبناء فقوض، ثم أُبينت له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس فقال: يا أيها الناس، إنها كانت أُبينت لي ليلة القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة. قال: قلت يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل، نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها اثنتين وعشرين، وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون، فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون، فالتي تليها الخامسة. وقال ابن خلاد: مكان يحتقان يختصمان. وحدثنا سعيد بن عمرو بن سهيل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث، ابن قيس الكندي، وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا أبو ضمرة. حدثني الضحاك بن عثمان، وقال ابن خشرم: عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أُريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين. قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، ووكيع عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن نمير: التمسوا، وقال وكيع: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. وحدثنا محمد بن حاتم، وابن أبي عمر، كلاهما عن ابن عيينة، قال ابن حاتم: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبي النجود، سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبي بن كعب رضي الله عنه، فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال رحمه الله: أراد ألا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يحدث عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال أبي في ليلة القدر: والله إني لأعلمها. قال شعبة: وأكبر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وإنما شك شعبة في هذا الحرف: هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وحدثني بها صاحب لي عنه. وحدثنا محمد بن عباد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا مروان، وهو الفزاري، عن يزيد، وهو ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة.